بعد انتهاء أعمال المؤتمر السادس لحركة فتح ، وما نتج عنه من انتخاب قيادات جديدة للحركة ، وفي ظل هذا التراجع السياسي في المشروع الوطني الفلسطيني نتيجة الانقسام الفلسطينى الداخلى ، وضعف القرار العربي ، ودخول لاعبين جدد في الساحة الإقليمية، والتوغل الاسرائيلي على الأرض والانسان الفلسطينى ، بأشكال وألوان متعددة من خلال التصعيد المبرمج والمنهج في الضفة وغزة .
كان لنا هذا الحوار مع الأخت المناضلة آمال حمد : نائب امين سر المجلس الثورى لحركة فتح ، ونائب المفوض العام للعلاقات الدولية للحركة ، وعضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية .
لنتعرف منها على تصورات وافكار القيادة الجديدة حول الحركة ومستقبلها، ومستقبل القضية الفلسطينية ، والقضايا العالقة في حياة شعبنا الفلسطيني .
س1: لقد جاءت قيادات جديدة للحركة على قاعدة التغييرما هى أولويات حركة فتح ؟
ج1: اكدت حركة فتح على الترابط بين الماضي والحاضر بين قياداتها وبرامجها وتبني وتراكم على ما تم إنجازه في جميع مراحل النضال والتحرر الوطني وأن من أولوياتنا النهوض بالحركة وتعزيز علاقاتنا العربية والدولية التى تم فقدها، وإعادة اللحمة والمصالحة الفلسطينية ، وتعزيز الوحدة الوطنيه والحفاظ على الثوابت الفلسطينية .
س2: كيف تقيمى الأداء الفتحاوى فى قطاع غزة ، وما هو المطلوب في ظل التعينات والتكليفات الجديدة ، للأطر القياديه ؟؟
ج2: لم يرتقى الى مستوى التحديات التى تواجهها الحركة على ساحة قطاع غزة وذلك ناتج عن سببين
1- المعيقات التى أوجدتها حركة حماس فى قطاع غزة .
2- عدم قدرة قيادتنا فى قطاع غزة بالتعامل بإيجابية ومسئولية مع أطر الحركة التنظيمية والعمل على تطويرها ، وايضا لم يكن هناك رؤويا واضحة للتعاطى مع كافة التغيرات على ساحة قطاع غزة .
بالنسبة لتكليفات الجديدة ، لا نستطيع الحكم مسبقا عليهم ، لكن نأمل ان يتم التعاطى مع الامور بجدية ضمن رؤية شمولية لكافة مناحى الحياة التنظيمية والسياسية والاجتماعية فى قطاع غزة ، ضمن برنامج واضح للتواصل مع القواعد والهياكل التنظيمية وألا يكون هناك معيقات من حركة حماس .
س3: هل هناك مصلحة سياسية فلسطينية فى الفصل بين الضفة وغزة ؟؟
ج3: المصلحة الوحيدة فى استمرار الانقسام هى مصلحة الاحتلال الصهيوني ، والذى يصر على وجود الانقسام يخدم أهداف ومصالح الاحتلال ، ويتناقض مع أهداف الشعب الفلسطيني ، لذلك نحن فى حركة فتح قمنا بالتوقيع على الورقة المصرية وذهبنا الى كل مكان من اجل الوفاق الوطنى ، ولتنفيذ هذا الاتفاق على أرض الواقع .
س4: ما هى السيناريوهات المحتملة فى المستقبل القريب اذا لم تتم المصالحة الفلسطينية ؟؟
ج4: لن يكون هناك اى مكسب وطنى أو سياسي للجميع اذا لم تتم المصالحة فى المدى المنظور والخاسر سيكون الشعب الفلسطينى
وسوف يكون هناك توسع استيطانى جديد، وسيتم الاستيلاء على ما تبقى من الأرض الفلسطينية، ويمكن ان تشن حرب جديدة على غزة حسب تصريحات جنرالات الحرب الاسرائيلى وسينعدم الأفق أمام اى حل سياسي ، وسيستمر الحصار على قطاع غزة وستزداد معانات الناس الانسانية والصحية، في ظل تزايد الفقر والبطالة وتدهور الوضع الصحى والمعيشي للناس .
س5: ماهو أفق الحل السياسي في ظل صعود اليمين الى سدة الحكم ؟؟
ج5: فى ظل صعود اليمين الاسرائيلى وتراجع شعبية أوباما ونجاح الحزب الجمهوري فى الانتخابات التشريعية الامريكية ، الافق السياسي يكاد ان يكون معدوم وبخاصة بعقلية اليمين المتطرف الذى يرفض فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة .
س6: كنائب المفوض العام للعلاقات الدولية للحركة فى قطاع غزة ، ما هى أولوية عملكم فى ظل الحصار المفروض على قطاع غزة ؟؟
ج6: نحن نعتبر مفوضية العلاقات الدولية للحركة بأنها وزارة الخارجية للحركة ، وعلينا نقل برنامج ورسالة ورؤوى حركة فتح التى اقرت فى المؤتمر السادس للعالم الخارجى ونعزز كافة علاقاتنا مع الاحزاب وقوى التحرر فى العالم بما يخدم الشعب الفلسطينى والقضية الفلسطينية .
ومن ضمن أولوياتنا ايضا أنهاء الحصار على قطاع غزة من خلال جلب حملات التضامن العربية والدولية لقطاع غزة . وشرح معاناتنا وتوضيح الصورة الحقيقة لواقع الاحتلال وممارساته على الاراضي الفلسطينية لكل أحرار العالم، بالاضافة الى التواصل مع الجاليات والسفارات الفلسطينية .
س7: ما هى أستعدادات حركة فتح وهى تحي ذكرى رحيل القائد الرمز أبو عمار فى هذه الأيام فى قطاع غزة ؟؟؟
ج7: كنا نتمنى أن نقوم بأحياء الذكرى في مهرجان علني في الساحات العامة لكن للأسف حركة حماس تتعامل مع حركة فتح بأنها حركة محظورة ، وتمنعنا من أقامة أى فعاليات علنية ، علما بأن أبو عمار كان قائدا للشعب الفلسطينى بأكمله ، وكان عنوانا للنضال والتضحية والعطاء والفداء .
ومع ذلك لدينا جملة من البرنامج والفعاليات التى لن نتمكن من الاعلان عنها بسبب قمع حماس ، وستقام في المكان والزمان المناسب ..