تعيش غزة في حالة ترقب حذر يسود أوساط المواطنين الذين يتابعون عبر وسائل الإعلام ما ستؤول إليه الأوضاع في القاهرة حيث تجري آخر جلسات الحوار قبل انقضاء مدة الهدنة المعلنة التي تنتهي رسميا عند منتصف هذه الليلة (الاثنين- الثلاثاء) وفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل خمس أيام.
ويعيش المواطنون حالة قلق من امكانية تجدد الحرب الإسرائيلية على غزة في حال فشلت الجهود المبذولة في القاهرة، حيث بدأت بعض العوائل التي عادت لمنازلها المتضررة في الأحياء الشرقية الحدودية بالعودة إلى مراكز الايواء في المدارس التي كانوا لجأوا اليها.
وقال المواطن محمود أبو عصر، انه اضطر بعد ظهر اليوم الاثنين لمغادرة منزله المتضرر في حي الشجاعية بالعودة لإحدى المدارس التي كان يتواجد بها وعائلته في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة. مبينا أنه شعر بالخوف على عائلته من تجدد إطلاق النار فجأة، وعدم قدرتها الخروج من المنزل ما اضطره لمغادرة بيته والتوجه للمدرسة تحسبا من اي تطورات سلبية.
وأبدى ابو عصر خشيته من تجدد العدوان الإسرائيلي ما سيزيد من احتمالات تدمير منزله المتضرر جزئيا من عمليات القصف السابق على الحي، مشيرا إلى أن الاحتلال يستهدف منازل المواطنين بسبب وبدون سبب، ويمارس حربا شرسة ضد المدنيين بعد فشله في مواجهة المقاومة.
وأعربت المواطنة أنعام محيسن عن أملها في أن تتوقف الحرب الإسرائيلية نهائيا، وأن لا تعود لغزة، وأن يعلن اليوم الاثنين عن اتفاق نهائي يضع حدا لمعاناة الشعب الفلسطيني ويلجم الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة عدوانه كلما أراد ذلك.
وقال محيسن ، ان الناس في غزة يشعرون بقلق كبير ويترقبون ما سينتج عن حوارات القاهرة هذه الليلة. مبينةً أن أقرباء لها غادروا منازلهم من حي الشجاعية وعادوا إلى المدارس (مراكز الايواء) وآخرين جاءوا للمكوث في منزلها بحي النصر.
ويتساءل سكان قطاع غزة باستمرار عبر شبكات التواصل الاجتماعي عن مصير الهدنة، فيما لجأ سياسيون للإعلان عن تمسكهم بجميع الخيارات الممكنة لصالح الشعب الفلسطيني.
وقال محمد البريم، ان الوفد الفلسطيني في القاهرة "يخوض معركة سياسية كبيرة لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني"، معربا عن أمله في أن يتم التوصل لاتفاق يتم من خلاله تحقيق المطالب الفلسطينية.
وأضاف: "غرس شهدائنا سينبت نصراً ومجاهدونا سيبقون في الميدان إلى أن تضع الحرب أوزارها وسيبقون الأوفياء لدماء شهداء الشعب الفلسطيني، ولن يتنازلوا عن حقوقهم في الميدان كما لم يتنازلوا عنها في ميدان السياسة".
