ثمانية أيام من التطوع في مستشفيات قطاع غزة كانت كفيلة لأن تخلق مشاهدات وشهادات مؤثرة لدى الدكتور هيثم الحسن؛ فكلما اعتاد الحسن وغيره من أطباء الوطن على وحشية الاحتلال، إبان مختلف الاعتداءات الإسرائيلية والحروب على غزة، جاء الاحتلال بالمزيد من الفنون الهمجية التي تتسبب في تهشيم الجسد وتهتك الأعضاء، وأحيانا بترها، فهو عدوان يستهدف المدنيين بالدرجة الأولى بحسب رواية الطبيب هيثم الحسن.
الحسن، وهو رئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى المقاصد، واختصاصي جراحة الأوعية الدموية، يعود إلى القدس بعد مشاركته ضمن الوفد الطبي التطوعي من الضفة الغربية إلى مستشفيات قطاع غزة، حاملا مشاهداته ومناشداته لإغاثة غزة..فهل العدوان الإسرائيلي الحالي على القطاع هو الأكثر عنفاً منذ ست سنوات؟
حرب ضد الإنسان الفلسطيني
يعلق هيثم الحسن على هذا السؤال بالإيجاب المطلق قائلاً: “هذا العدوان، بلا شك، هو الأصعب والأعنف والأسوأ، فجميع المشاهدات توضح أن القضية أصبحت استهدافا للمدنيين بالدرجة الأولى، وليس الأمر استهدافا لتنظيم أو لفصيل أو لحزب، بل هو استهداف للناس المدنيين والشعب الفلسطيني، في أماكن سكناهم وليس في ميادين المعارك، والدليل أن
