تستكمل حركتا فتح وحماس في دمشق بعد ظهر الأربعاء جلسات الحوار التي انطلقت مساء الثلاثاء لبحث الملف الأمني العثرة الأخيرة أمام إتمام جهود المصالحة الفلسطينية. وقال القيادي في حركة(حماس) أيمن طه إن اجتماعاً سيُعقد الساعة الثانية من مساء اليوم بين وفد حماس الذي يترأسه نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق، ووفد فتح برأسه القيادي في الحركة عزام الأحمد لاستكمال التشاور حول الملف الأمني الشائك". وكان لقاء الحركتين في دمشق انتهى في ساعة متأخرة مساء الثلاثاء دون الإعلان عن النتائج، حيث تناولوا الملف الأمني آخر الملفات العالقة بينهما، بعد أن أعلنا في لقاء سابق نهاية سبتمبر/أغسطس الماضي عن إنهاء الخلاف بشأن ثلاثة ملفات عالقة هي منظمة التحرير ولجنة الانتخابات ومحكمة الانتخابات.وشارك في اللقاء عن حركة فتح النائب عزام الأحمد، وصخر بسيسو، وسمير الرفاعي، ومدير جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية ماجد فرج، في حين مثل حركة حماس نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، وسامي خاطر، ومحمد نصر، والنائب إسماعيل الأشقر.وأضاف طه " إن اجتماع الثلاثاء استمر أكثر من أربع ساعات دون أن يُفضي لنتائج جوهرية أو التوصل إلى نقاط محددة بشأن الملف الأمني، مما دعا الحركتين لعقد اجتماع ثان اليوم لاستكمال الحوار وحل النقاط الشائكة والخلافية".وأشار إلى أن الملف ليس بالسهل كما يتصور البعض، " بل إن الملف معقد وشائك جداً، وهناك قضايا خلافية كثيرة بين الحركتين بخصوص الملف الأمني، آملين أن تصل في النهاية لحل يُرضي الجميع ويتم التوقيع على ورقة المصالحة".ولفت طه إلى أن اجتماع اليوم سيواصل البحث في الملف الأمني، وأضاف " وفي حال لم يتم التوصل إلى نتائج إيجابية ستكون هناك جلسات أخرى، ولن تقف عند هذا الحد"، مؤكداً استمرار اللقاءات حتى تحقيق المصالحة. وكان الملف الأمني هو الشرارة الأولى التي فجرت الخلافات بين الحركتين إثر تشكيل الحكومة العاشرة التي شكلتها حماس منفردة بعد فوزها بالانتخابات التشريعية عام 2006.