ميسرة أبو ماضي ..قصة عن استهداف الأطفال في بطون أمهاتهم

ميسرة أبو ماضي (24 عامًا) من غزة، كانت حاملا في شهرها السادس وأم لطفلين ، أصيبت في العدوان الصهيوني الغاشم على غزة، وكأن طائرات الاحتلال لم تكتفي باستهداف الاطفال على الشواطىء فقط وأنما أرادت أن تستهدفهم أيضاً وهم في بطون أمهتهم ، حيث أسفرت الشظايا التي أصيبت بها في أنحاء متفرقة من جسدها والتي اخترقت أحدهم بطنها عن قتل جنينها. 

طالبت ميسرة، الفريق الطبي التركي، وجمعية "أطباء حول العالم" بنقلها إلى الخارج لتلقي العلاج، بعد أن اضطر الأطباء لإزالة رحمها بأكمله، ما حرمها إلى الأبد من فرصة إنجاب الأطفال.

وقالت أبو ماضي التي أصيبت في العدوان الإسرائيلي على غزة، المستمر منذ 42 يومًا، "استشهد ستة من أفراد أسرتي بالإضافة إلى جنيني، وأصيب ابني بكسر في ذراعه".

وتابعت: جسدي مليء بالإصابات الناجمة عن الشظايا، أجريت لي حتى الآن أربع عمليات جراحية، وأشعر بآلام شديدة في أنحاء جسدي خاصة في ظهري، ولا أستطيع تحريك قمي اليمنى.

وبجانب أبو ماضي في المستشفى، ترقد الطفلة مها حامد محمد (7 أعوام)، التي استشهد والداها في قصف منزلهم، في حين أصيبت هي بكسر في رقبتها، تسببَ بشلل جسدها من أسفل الرقبة، ما يجعلها في حاجة لعلاج يستمر لسنوات طويلة، حسب قول الأطباء.

وروت مها ما حدث خلال القصف، قائلة "عندما بدأ القصف اختبأنا أسفل الدرج، وطلب مني والدي البقاء في الزاوية، وعندما قصف المنزل سقطت على الأرض، وشاهدت أمي وقد جُرحت في بطنها، ولم أستطع النهوض"، مضيفة "عندما جاءت سيارة الإسعاف، نظرت إلى أمي فوجدتها لم تنهض، ولم تصدر عنها أي حركة".