قال الدكتور هيثم خالد الحسن نجل القيادي في اللجنة المركزية لحركة فتح خالد الحسن احد مؤسسي فتح ومنظري الثورة الفلسطينية ، والذي جاء لغزة ضمن وفد مكون من 30 طبيب منهم 20 اخصائى ، بعد حصولهم على موافقة من إسرائيل بعد ثلاثة أسابيع من الانتظار ، وقد حضر الحسن الحرب الثانية على قطاع غزة عام 2012 وشارك في التخفيف عن المواطنين بعمليات جراحية ضمن طاقم تكون من 15 طبيب .
والبروفيسور هيثم الحسن استشاري الجراحة العامة وجراحة الأوعية الدموية الطرفية , وهو عضو مجلس ثوري عن حركة فتح.
وخلال لقاء معه استهل الحسن حديثه بما شاهده خلال قدومه قبل عدة أيام بان هذه حرب قذرة تم استعمال أسلحة محرمة فيها وأسلحة غير محرمة ولكن في مواضيع محرمة مثل قنابل الداين ذات الضرر الجانبي الكبير ، حيث تخرج منها بودرة لم تتمكن الطواقم الطبية حتى ألان لتحليل ومعرفة أضرار هذه البودرة التي تخرج من القنابل وتتطاير بسرعة غريبة وتحترق ، حيث تم التوصل لمعدن الحديد والماغنيسيوم ضمن تركيب هذه القنبلة ، وقد تحدث أضرار على المدى البعيد بعد سنوات ، وإنهم بحاجة لخبير في طب الحروب وخبير عسكري لتحليل هذه البودرة الناتجة من القنبلة .
وأشار الحسن إلى أن الإصابات في المريض تكون متعددة في عينه وإذنه وفكه والرئة وكسور وتقطيع شرايين ، ويحتاج المريض اغلب الأحيان لأكثر من فريق لعلاجه في نفس الوقت ويقوم كل طبيب بمتابعة اختصاصه في المريض ، وان بعض المرضى يحتاج لرعاية طويلة ومكثفة وتأهيل .
وتحدث الحسن عن الأرقام الصادمة للجرحى خلال مشاهدته لهم قائلا " الإصابات قد تنتج مشاكل في المستقبل ومشكلة صحية كبيرة داخل غزة ، لان العدد الرسمي للإعاقات من الجرحى يمثل حتى ألان ما يقارب 40 % ، لان هناك أيضا إصابات الدماغ التي تظهر نتيجتها بعد شهر تقريبا لرؤية إن كان الدماغ يستعيد عافيته كليا أو جزئيا أو لا يستعيدها ، وسيكون هناك إعاقات دائمة وهذا النسبة في الإعاقات ستمثل ما يقارب 3000 معاق من اجمالى عدد المصابين ".
وتابع " لو أجرينا عملية نسبة وتناسب لإمكانيات وزارة الصحة في فلسطين وأمريكيا فان النظام الصحي سينهار نظرا لعدم التمكن على صرف علاج لهم ، حيث يحتاج المعاق يد صناعة وسماعة وعين وأجهزة مساعدة وإطراف صناعية مع تدريب ، وهذه قضية معقدة ستنظر نتائجها مستقبلا " .
وأشاد الحسن بخبرة الطواقم الطبية في غزة وتعاملها مع الكوارث حيث تعاملت مع 300 حالة خلال نصف ساعة ، وتوزيع المهام والرعاية الأولية وإجراء عمليات جراحية ، نظر لكثافة وصول الحالات اليومي للرعاية ، وما بعد ذلك سيتم تحويل 2000 جريح لمستشفيات الضفة الغربية ومصر للمتابعة ما بعد العملية الطويلة والمكثفة لان قطاع غزة لا يتحمل هذا الضغط .
وناشد الحسن المجتمع الدولي بالتدخل لان غزة أصبحت منطقة كارثية ، والمجتمع الدولي منحاز لإسرائيل ومشارك في المجزرة .
وتوقع الحسن بان نسبة الوفيات قد ترتفع خلال الأيام المقبلة لان نسبة إصابات الدماغ والغيبوبة عالية ، وان العدو الاساسى أيضا هو التهابات الجروح رغم أن نسبتها قليلة جدا في قطاع غزة .
تأثير والده :
واستذكر الحسن بعض من حياة والده التي أثرت في شخصيته وتوجهه للطب ، حيث تمنى خالد الحسن أن يكون طبيبا لكن ظروف الحياة أخذته بعيدا عن هذا الطريق ، فكان حلمه أن يكون احد أبنائه طبيب ، ويعتبر الحسن صاحب المقولة الشهيرة " انتبهوا لما يريد الشعب ستعرفون الطريق الصحيح " ، بمعنى أن الشعب يقود قيادته .
واستذكر والده خلال حرب أيلول الأسود عندها عاد للمنزل بعد شهرين من الغياب حيث وصل كشخص مغمس في الملح نظرا لعدم الاستحمام لمدة شهرين من شدة التعب ، لإيقاف هذه المشكلة-حرب ايلول- مثل بقية القادة ، مشيرا إلى انه في بعض الأوقات لم يشاهد والده لمدة 6 شهور خلال تواجده من زملائه في العمل الوطني .
وقد سمع الدكتور هيثم عن والده الكثير من القصص والحكايات ولكن من زملائه في الكفاح ، نظرا لكثرة اجتماعاته وعدم قدرتهم على العيش مع والدهم مرحلة النضوج الكاملة .
