توقع عدد من الخبراء في الشأن الفلسطيني انهيار التهدئة المؤقتة بين الفصائل الفلسطينية، والاحتلال في ظل رفض إسرائيل لعدد من المطالب الفلسطينية في المفاوضات الجارية بوساطة مصرية، وعلى رأسها رفع الحصار عن القطاع، وتهديد المقاومة باستئناف عملياتها صباح الجمعة إذا لم تتلق ردًا برفع الحصار.
وقال مسؤول في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن الكتائب ستستأنف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل مع انتهاء الهدنة السارية في الثامنة من صباح الجمعة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن رفع الحصار عن قطاع غزة.
وأضاف المصدر، أنه إذا لم تعط موافقة على رفع الحصار بشكل نهائي، وموافقة مبدئية على تشغيل ميناء غزة، فلن يكون هناك تمديد للتهدئة.
ورهن القيادي أي تمديد للهدنة بالاستجابة لمطالب المقاومة والشعب الفلسطيني، بما في ذلك الموافقة على مطلب تشغيل الميناء البحري والمطار بغزة.
ومن جانبه، قال المختص بالشأن الإسرائيلي سامي العجرمي: "نحن على بعد ساعات من تفجر الوضع في القطاع وعودة القصف الإسرائيلي، لأن المفاوضات في القاهرة وصلت لطريق مسدود".
وأضاف في تصريحات : "سيستأنف على الأرجح جيش الاحتلال غاراته من خلال سياسة اغتيالات بحق رموز المقاومة وضربات جوية ستكون على شاكلة بداية العدوان، ولن يكون هناك هجوم بري".
وتابع: "الوضع صعب للغاية الجولة القادمة من القتال ستكون صعبة جدًا والاتفاق بوقف إطلاق النار لن ينضج حتى الآن، لأننا أمام حكومة يمينية متطرفة".
وبدروه، قال الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله، إن "التعنت الإسرائيلي هو الذي قاد الأمور لهذا الاتجاه الخطير المتصاعد من خلال رفض حكومة الاحتلال للمطالب الفلسطينية".
وأكد عطالله في تصريحات : "الأمر خلال الساعات القادمة متروك لقوة الدبلوماسية الدولية لإنقاذ الموقف المتفجر في قطاع غزة، إذ لا يعقل أن يستمر الوضع على ما هو عليه دون ضغط دولي حقيقي".
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متصلب في مواقفه فيما يتعلق بالمطالب الفلسطينية، وهو يريد تحقيق مطلب نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في غزة، وهذا المطلب مستحيل أن يتحقق ولا يقبل المنطق بذلك".
وقال الإعلامي محمد عبد الجواد: "المشهد الإعلامي الإسرائيلي كان مشحوناً طيلة فترة التهدئة المؤقتة، وهذا بالتالي يؤشر أن الأمور ذاهبة للتصعيد خلال الساعات القادمة".
وشدد على أن "المعركة شرسة على كل المستويات، والوضع معقد للغاية وسيقود لمزيد من التصعيد، لأن نتنياهو يعتبر معركته مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية معركة مصير لمستقبله السياسي، فهو يرأس حكومة يمينية متطرفة لن تسلم بالتأكيد للمطالب الفلسطينية".
وعاد الخميس الوفد الإسرائيلي المفاوض من القاهرة لعرض ورقة على المجلس الوزاري المصغر.
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية، إنها متفاجئة من حجم ما وصفته بالإنجازات السياسية التي حققتها الحرب على غزة، وكمثال على ما تصفها بهذه الإنجازات، أشارت إلى الموقف المصري الرافض للتباحث مع حركة حماس في إعادة فتح معبر رفح كشرط لوقف إطلاق النار.
كما أشارت إلى موقف الولايات المتحدة التي تدعم المعادلة الإسرائيلية القاضية باشتراط الإعمار، مقابل نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، أو على الأقل الحدّ من تسلحها.
