ارجع مسؤول فلسطيني رفيع قرار السلطات الاسرائيلية الاخير بمنع مرور احمد قريع ابو العلاء هو ومسؤولين فلسطينيين من الضفة الغربية للاردن من خلال معبر الكرامة بسياراتهم الخاصة، واقتصار الامر فقط على الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض لـ مماحكات داخلية.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ القدس العربي التي حاولت الاستفسار عن القرار الاسرائيلي المفاجئ اعتقد ان من طلب من الاسرائيليين تطبيق هذا القرار جهة فلسطينية.
ورفض المسؤول الحديث بشكل مباشر عن تلك الجهة، لكنه قال من يستطيع التواصل مع الاسرائيليين هو من يسأل عن الامر، حيث قال ان الامر يأتي في اطار المماحكات الفلسطينية الفلسطينية.
وبحسب ما علمت القدس العربي فان قرار منع تنقل المسؤولين الفلسطينيين دون الرئيس عباس والدكتور فياض، طال الى جانب قريع كلا من محمد دحلان عضو اللجنة المركزية، وعضو المجلس التشريعي، وكذلك اللواء نصر يوسف عضو اللجنة المركزية السابق، ووزير الداخلية السابق، حيث كان هؤلاء الاشخاص هم من يملكون موافقة على تنقلاتهم بسياراتهم الخاصة بين اراضي الضفة الغربية والاردن من خلال معبر الكرامة الواقع على حدود المنطقتين.
واكد المسؤول الفلسطيني ان بطاقة الـVIP التي تمنحها السلطات الاسرائيلية لعدد من مسؤولي السلطة الفلسطينية تعد استحقاقا فلسطينيا وليست منة اسرائيلية، واكد ان الاتفاقيات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل تنص على ذلك.
وذكر ان السلطات الاسرائيلية سحبت قبل اشهر بطاقات الـVIP من عضوي اللجنة المركزية عباس زكي وتوفيق الطيراوي.
واوضح ان بطاقة الـ VIP تمنح حاملها وفق الاتفاقيات تسهيلات على المعابر والحواجز.
وكانت اسرائيل قررت تقليص بعض التسهيلات الممنوحة للشخصيات الكبرى في السلطة الفلسطينية والخاصة بالعبور الى الاردن عن طريق معبر الكرامة، ومنعت بموجب القرار احمد قريع من المرور للاردن بسيارته.
واعلنت اسرائيل انها ستسمح من الآن فصاعدا لرئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء فقط بالانتقال الى الاردن بسيارتهما الخصوصية.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان قريع حضر يوم الاربعاء للمعبر وطلب العبور الى الاردن بسيارته على الرغم من انه كان على علم مسبق بالقرار، وانه عندما تم الايعاز اليه بالمرور عن طريق المسار العادي عاد الى منزله.
وقالت مصادر مطلعة ان محمد دحلان الذي شمله القرار الى جانب قريع و نصر يوسف كان قد غادر قبل ايام الى الاردن بسيارته، والذي غادره للمشاركة في مؤتمر في المغرب، وانه عاد قبل اربعة ايام للضفة الغربية من المعبر بسيارته، حيث اعلنت اسرائيل الثلاثاء انها بدأت بتطبيق هذا القرار.
وعلق مكتب منسق الاعمال في المناطق الفلسطينية على الموضوع بالقول ان الغرض من هذا الاجراء هو التعامل بصورة موحدة مع الشخصيات الفلسطينية الكبرى في كل ما يتعلق باجراءات المرور في الجسر.
واعربت مصادر فلسطينية ان سبب الاجراء يعود الى بعض التصريحات الصادرة عن قريع بخصوص ملف القدس في المفاوضات التي تجرى مع اسرائيل.
من جهته عقب قريع والذي يشغل مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير، والذي شغل في السابق مسؤولية ملف المفاوضات، ورأس حكومتين فلسطينيتين على القرار بالتأكيد على انه ليس من حق اسرائيل ان تحدد كيفية تحرك الفلسطينيين.
وقال عقب قرار منعه من السفر ان اسرائيل كقوة احتلال اغلقت القدس ومنعت الفلسطينيين من دخولها، وحاصرت ابو عمار في المقاطعة في رام الله حتى استشهاده، وفرضت حصارا مشددا على غزة، وحاولت فرض امر واقع على الارض عبر اقامة المستوطنات على الاراضي الفلسطينية.
ونفى قريع علمه بقرار الحكومة الاسرائيلية منع الشخصيات الفلسطينية من السفر الى الاردن في سياراتهم الشخصية، كما اوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية.
كذلك ندد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غسان الخطيب بالقرار، وقال في تصريحات لاذاعة صوت فلسطين انه يأتي في اطار التضييق الشامل على الشعب الفلسطيني.
واتهم الخطيب اسرائيل بـ تصعيد اجراءات التقييد على كافة المستويات بحق الشعب الفلسطيني وسلطته بمن فيهم كبار المسؤولين.
واكد الخطيب على حق الشعب الفلسطيني بحرية التنقل والحركة، معتبرا ان اجراءات لـ اضافة المزيد من القيود والتشديد تحمل تداعيات خطيرة، وطالب المجتمع الدولي بوضع حد لها.
واشار الى ان اسرائيل تراجعت عن سلسلة من الترتيبات المتفق عليها مسبقا مع السلطة الفلسطينية.
وربط الخطيب بين هذه الاجراءات والقرار الفلسطيني بوقف المفاوضات المباشرة، وقال ان هذه الخطوة تهدف للضغط على الفلسطينيين من جهة وارضاء احزاب اليمين المتطرف من جهة اخرى.
ومن جهته اعلن مكتب التنسيق الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية ان الغرض من هذا الإجراء هو التعامل بصورة موحدة مع الشخصيات الفلسطينية الكبرى في كل ما يتعلق بإجراءات المرور في جسر اللنبي - الكرامة فلسطينيا- نحو الاردن.
