حمدان: تحديد موعد لقاء فتح وحماس خلال 48 ساعة

أكد  أسامة حمدان أن موعد اللقاء المرتقب بين حركتي فتح وحماس سيتحدد على الأغلب خلال 48 ساعة.   وقال حمدان في اتصال هاتفي مع حتى الآن لا يوجد موعد محدد بشكل نهائي، هناك تشاور، وربما يصار إلى تحديده اليوم أو غدا، المكان بشكل مبدئي سيكون في دمشق، ففتح وافقت أن يكون اللقاء هناك".   وحول مؤتمر السلام الذي تنوي القاهرة عقده قريبا، قال: "لا أعتقد أن هذا المؤتمر يمكن أن يكون له أي نتيجة لصالح الشعب الفلسطيني".   وأضاف "هذا المؤتمر محاولة لنفخ الروح في جسد التسوية الميتة، وآن الأوان أن يدرك الجميع أن مشروع التسوية لم يعد له وجود الآن، وأن ما يجري هو عملية تصفية للقضية الفلسطينية ينفذه الإسرائيليون بغطاء أمريكي في ظل عجز سياسي".   أما البديل، فرأى حمدان ضرورة عقد مؤتمر وطني فلسطيني يعلن فيه عن انهيار التسوية وانتهائها، مشدداً على أهمية إعادة تشكيل الأطر الوطنية الفلسطينية من خلال الاختيار الشعبي الفلسطيني وإعادة صياغة المشروع السياسي الفلسطيني على أساس التحرير والعودة.   ودعا الجميع للعمل من أجل استعادة أوراق القوة الفلسطينية وعلى رأسها الوحدة الوطنية والمقاومة ودعم صمود الشعب الفلسطيني ودعم العمق العربي والإسلامي.   وفيما يتعلق بتهديدات "إسرائيل" بشن حرب على غزة، قال: "الإسرائيليين عندما يتأكدون من فشل التسوية يتوجهون لتسوية مشاكلهم، ومن توجهاتها ضرب المقاومة، ولكن لا أعتقد أن هذا سيكون قريبا، لكن يجب ألا نغفل أن هذا سيبقى على أجندة الحكومة الإسرائيلية".   وكان رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية استبعد في تصريح له السبت شن عدوان جديد على قطاع غزة، مؤكداً أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة تأتي في سياق حرب نفسية تستهدف معنويات المقاومين في غزة.   أما عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، فرفض الإفصاح عن تفاصيل المشاورات الجارية مع حماس بشأن عقد اللقاء المرتقب لبحث الملف الأمني.   وقال عندما تحين ساعة الصفر نعلن عن الموعد والمكان، وعلى أي حال نحن يجب أن نبقى متفائلين رغم تصريحات بعض الشخصيات في حماس التي لا تصرح إلا سلبا" على حد قوله.   وكان من المقرر أن تلتقي حماس وفتح في العشرين من الشهر الجاري، من أجل مناقشة الملف الأمني، والمتعلق بتحقيق المصالحة الفلسطينية، وذلك عقب الاتفاق على باقي النقاط خلال اجتماع عقد بين الحركتين قبل نحو شهر في دمشق.   غير أن اللقاء أرجئ بعد طلب فتح تغيير مكان عقد اللقاء بسبب خلاف طرأ مؤخرا مع دمشق، فيما كانت حماس مصرة على عقده في دمشق، المكان الذي تم التوافق عليه سابقا.   ووافقت فتح مجددا على عقد اللقاء في دمشق، بعد معلومات تحدثت عن تسوية الخلاف الذي جرى خلال قمة سرت بين الرئيسين السوري والفلسطيني.   وترفض حماس التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة على شكلها الحالي بدعوى أنها شملت نقاطا لم يتم الاتفاق عليها خلال حوارات القاهرة، فيما ترفض القيادة المصرية ملاحظات حماس وتطالبها بالتوقيع قبل الحديث عن أي أمر آخر.   ووافقت القيادة المصرية مؤخرًا على إجراء تفاهمات فلسطينية فلسطينية، والاتفاق داخليًا على النقاط الخلافية وإلحاقها بعد ذلك بورقة المصالحة المصرية من أجل إنهاء الانقسام.   ويذكر أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل التقى قبل نحو شهر ونيف بوزير المخابرات المصرية عمر سليمان، وتباحثا في شأن المصالحة، وبدا التفاؤل واضحًا على الطرفين عقب اللقاء، الذي دعت قيادة حماس لاحقا إلى متابعته واستثماره.