إسرائيل تتهرب من المسئولية عن قتل الشهيد الدرة بعد 10 سنوات على الجريمة

نشر ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزارة الإعلام صباح الأحد وثيقة رسمية تزعم أن الرصاص الذي قتل الطفل الفلسطيني محمد الدرة في سبتمبر عام 2000 أطلق من جهة مجهولة، لم تكن نفس الجهة التي وقف فيها الجنود الإسرائيليين.   وبحسب القناة السابعة الإسرائيلية، زعمت الوثيقة أن عملية قتل الدرة لم تكن سوى "طبخة" دبرت بليل، تهدف إلى قتل الطفل الفلسطيني وتوثيق العملية بغية اتهام الاحتلال بذلك وتشويه صورته، وإثارة ما سميت بـ "نعرات لاسامية" في جميع أنحاء العالم.   وكان الطفل الدرة استشهد في 30 سبتمبر 2000 برصاص الاحتلال الذي أمطره ووالده جمال بالرصاص أمام عدسة مصور قناة "فرانس2" الفرنسية، حيث فضح الشريط جرائم الاحتلال وبشاعتها أمام الرأي العام الدولي في حينه، بينما أصبح الشهيد الدرة احد أعلام الشهداء الفلسطينيين.   وتشير الوثيقة إلى أن المراسل الفرنسي نفسه أبدى أسفه على نشر الشريط، وأنه أكد أن العملية تدل على سياسة فلسطينية استعملت في عدة مشاهد سابقة لاتهام الاحتلال، حسب زعمها.   وقالت حكومة الاحتلال: "إن الفلسطينيين درجوا على استعمال مثل هذه الطرق لتوجيه الاتهامات للاحتلال وتشويه صورته، وذلك ما تؤكده أشرطة سابقة من جنين وباقي بلدات الضفة، والتي ثبت عدم صدقيتها" على حد زعمهم.   وطالب الاحتلال وكالات الأنباء ووسائل الإعلام العالمية بعدم الاستجابة لمثل هذه "الخدع" وعدم نشر الأشرطة التي توزعها المقاومة لاتهام الإسرائيليين.   وتحاول "إسرائيل" من خلال الوثيقة التعلق بالقشة الوحيدة في بحر الاتهامات، حيث توضح الوثيقة أن المنطقة التي قتل فيها الدرة، كان تواجد فيها عشرات الإعلاميين والمصورين، والدليل القاطع على عدم صدق الشريط المذكور هو عدم تكرار الصورة في أشرطة مصورين آخرين.   وزعم الاحتلال أنَّ قواته حققت بالجريمة في حينه بشكل سري، مشيرا إلى أنه لم يتم التعرف رغم الجهود على الجهة التي أطلقت منها النيران صوب الطفل الدرة.