ندد رئيس دائرة العالم المسيحي في منظمة التحرير الفلسطينية الأب مانويل مسلم بحرق متطرفين يهود لكنيسة في شارع الأنبياء بمدينة القدس المحتلة الليلة الماضية، محذرًا من حرب دينية.
وقال مسلم في تصريح خاص لـ"صفا" السبت: إن "الذي حرق الكنيسة هو الذي حرق المسجد مؤخرًا، وهدد بحرق القرآن الكريم والإنجيل، وهدم الكنائس والمعابد في فلسطين، وهدم مساجد كثيرة في غزة خلال الحرب".
وأضاف "هم الذين حرقوا الإنسان في غزة والضفة، ولم يحترموا خليفة الله وهو أثمن شيء، واستخدموا الدين لإثارة النعرات والفتن، ويهددون بحرق العالم".
وتابع "الشعور الديني في الإنسان الفلسطيني شعور متقدم، وهم يعرفون أنه يفدي مكانه المقدس ودينه بحياته ولهذا السبب هم يثيرون الضوضاء والنعرات الدينية من أجل أن تبقى المنطقة مشتعلة بالفتن لذلك".
وشدد مسلم على أن الفلسطينيين أقوى من أن يخافوا "فنحن في موقع المقاومة بكل ما أوتينا من إنسانية، ونحن ضد العنف في كل مكان ولا نستخدم العنف ولكن نرده عنا، نحن لا نحارب لكي نكسب الحرب بل لكي نربح الحرب بل لكي نربح السلام".
وقال "نحن واقعون تحت احتلال ومسيرة السلام فاشلة والعالم الحر لا يستطيع أن يلجم حيوانًا ثائرًا شرسًا يتخبط علينا".
ودعا مسلم إلى حماية الشعب الفلسطيني وإعطاءه جميع حقوقه، مطالبا الفلسطينيين بالوحدة والتصالح لتحرير أرضهم بكل الوسائل.
وقام مستوطنون بكسر النافذة الخلفية للكنيسة المكونة من طابقين وألقوا زجاجات حارقة أدت إلى حرق الطابق الأرضي بكافة محتوياته.
وتعد الكنيسة التي أحرقها المتطرفون اليهود قديمة جدًا حيث أنشأت منذ عام 1897 وكانت عبارة عن مبنى لكلية فلسطين للكتاب المقدس حتى عام 1948 حيث تم تهجير كل العاملين فيها إلى البلدة القديمة بعد النكبة الفلسطينية حتى أعيد تأهيلها في عام 1967.
