فتح تشكك في ما اعلنته حماس بأنها ابلغتها موافقتها على عقد جلسة الحوار القادمة في دمشق

شككت مصادر مطلعة على ملف الحوار بين حركتي فتح وحماس في مصداقية ما اعلنته الاخيرة بأن فتح ابلغتها بموافقتها على عقد جلسة الحوار القادمة بين الحركتين في العاصمة السورية دمشق، فيما اعلنت حركة حماس انها تجري اتصالات مع المسؤولين المصريين لاخذ الموافقة على تمكين وفد امني من الحركة من قطاع غزة للسفر الى سورية عبر القاهرة لحضور لقاء المصالحة مع حركة فتح المتوقع خلال ايام والذي سيبحث في انهاء ملف الامن اخر الملفات العالقة.
وكانت فتح طلبت نقل مكان الجلسة التي كانت مقررة في 20 الشهر الجاري من دمشق الى اي عاصمة عربية اخرى تعبيرا عن رفض الحركة لمهاجمة الرئيس بشار الاسد للرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة سرت الاستثنائية الاخيرة.
واوضحت المصادر بأن فتح لم تبلغ حماس بموافقتها على عقد الجلسة القادمة في دمشق وان الاتصالات لتحديد المكان ما زالت جارية في حين رفض عزام الاحمد رئيس وفد فتح للحوار مع حماس نفي او تأكيد ما اعلنته حماس بشأن موافقة فتح على عقد الجلسة القادمة في دمشق.
وقال الاحمد خلي حماس تصرح مثل ما بدها، ونحن مبسوطين على تصريحاتها، مضيفا لم يحن الوقت حتى اصرح عما يجري، مشيرا الى انه بعد يومين سيتحدث حول تفاصيل الاتصالات بين الحركتين حول المكان الذي ستعقد فيه الجلسة القادمة من الحوار ، وقالنحن في الوقت المناسب سنعلن.
وكانت حركة حماس اعلنت على لسان اكثر من مسؤول فيها بان فتح وافقت على الحضور لدمشق لعقد جلسة من الحوار بين الحركتين لبحث الملف الامني الذي ما زال عائقا امام تحقيق المصالحة الفلسطينية.
ومن جهته اعلن أيمن طه الناطق باسم حماس أن حركة فتح أبلغت حركته بالموافقة على الحضور لدمشق، وقال تلقينا اتصالاً من القيادي الفتحاوي عزام الأحمد وأبلغنا أن فتح توافق على عقد اللقاء القادم في دمشق، مشيرا إلى أن حماس تجري اتصالات مع فتح حاليا من أجل تحديد الموعد القادم، مرجحا أن يكون الأسبوع القادم.
وأشار طه إلى أن حركته تسعى حاليا لخروج وفد أمني من قطاع غزة للمشاركة في اللقاء القادم، موضحا أنهم بانتظار الموافقة المصرية على ذلك، قائلا: نبذل اتصالاتنا في الداخل والخارج ونأمل بأن يتمكن الوفد من الخروج.
وأوضح طه أن اللقاء لن يقتصر على الأمنيين فقط بل ستشارك فيه قيادات سياسية، مشيرا إلى أن هذا سيترك حسب طبيعة اللقاء، وما سيتم الاتفاق عليه.
وعن أسباب موافقة حركة فتح على عقد اللقاء في دمشق رغم تحفظات سابقة لديها على المكان، قال طه: حركة فتح هي التي اعتذرت وهي التي وافقت وهذه الأسباب عندها، أسباب عدم الحضور أعلنوا عنها وأسباب الموافقة تبقى عندهم.
ويعتمد سكان غزة على معبر رفح البري الفاصل بين جنوب القطاع في تنقلاتهم وسفرهم الى الخارج.
وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس المقيم في سورية انه تم الاتفاق على عقد لقاء المصالحة القادم بين حركته وحركة فتح في العاصمة السورية دمشق.
واوضح ان حركة فتح تجاوزت تحفظاتها على مكان عقد اللقاء، بعد ان اعتذرت عن المشاركة في اللقاء الذي كان متفقا عليه في العشرين من الشهر الجاري.
وذكر القيادي في حماس ان هناك اتصالات تجري مع فتح لتحديد موعد لعقد اللقاء، مشيرا الى انه قد يكون خلال بضعة ايام.
يذكر ان اللقاء اجل بطلب من فتح عقب الملاسنة التي حدثت بين الرئيس محمود عباس والرئيس السوري بشار الاسد في القمة العربية لاستثنائية التي عقدت يوم التاسع من الشهر الجاري في مدينة سرت الليبية.
الى ذلك، اشار طه الى ان لقاء دمشق المنتظر سيشارك فيه الى جانب المسؤولين الامنيين اخرون سياسيون من الحركتين.
وذكر ان اللقاء يهدف الى التوصل الى تفاهمات فلسطينية فلسطينية لحل قضايا الخلاف، لافتا الى انه عقب هذا الامر سيتم التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة.
واكد طه ان تنفيذ اتفاق المصالحة سيكون من خلال الاعتماد على الورقتين المصرية والفلسطينية الفلسطينية.