صور مؤثرة:ذوو الحاجات الخاصة ضمن أهداف نتنياهو:"علا" حلمت بالعيش كالبنات وانتظرت رؤية والدتها!

نقلاً عن دنيا الوطن,,

فجر ليس مكسو بسواد الليل هذا اليوم  بل أحمر بلون دماء الأطفال والنساء والشيوخ الذين قتلوا وأصيبوا وحرقوا فجر هذا السبتفي شمال قطاع غزة.

لا أدري ما أقول فالسيل بلغ الزبى, لكن من الواضح أن بنك الأهداف الذي أعده جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يستودع إلا الأبرياء المدنيين العزل بل ويفضل المزيد من الأطفال, فالمشهد في مستشفى كمال عدوان فجراليوم بلغ فوق الوصف والخيال وأدنى الإنسانية بحق المدنيين الذين تعرضوا لأبشع عدوان في العصر الحديث, في زمن تتربع فيه حقوق الانسان والقانون الدولي على عرش من ينادوا ويصرخون بها ويصبح صمتاً أمام الشعب الفلسطيني.

بنك الأهداف فجر اليوم استودع في خزائنه هدف جديد لضربه , ألا وهو"المعاقون" من ذوي الاحتياجات الخاصة ,حيث استيقظ سكان بيت لاهيا شمال قطاع غزة على جريمة صدمت عقول من شاهدها , فقد استهدف الطيران الإسرائيلي "الإف16" جمعية مبرة فلسطين للمعاقين في منطقة العكلوك بالقرب من جامعة القدس المفتوحة.

حيث أدى هذا الاستهداف إلى استشهاد الفتاة علا وشاح (30 عام) وصلت فيها إلى مستشفى كمال عدوان أشلاء مقطعة محترقة بالإضافة إلى  فقدان الفتاة سهى أبو سعدة (30 عام) يرجح أنها استشهدت أيضاً بين الركام و عدد 4 إصابات بحروق من الدرجة الثالثة وصفت حالتهم بالخطيرةبينهم 3 فتيات وفتى واحد, كلهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ما عدا واحدة هي المشرفة عليهم في الجمعية.

وأثناء تغطية مراسل دنيا الوطن, أتت مسرعة أم محمد عابد وهي واحدة من اللواتي يقومن براعية المعاقين في الجمعية قادمة من بيتها إلى المستشفى وهي تنادي "ورجوني إياها ورجوني إياها" في إشارة لها عن الشهيدة التي قد كانت مجهولة الهوية.

وبعد أن تعرفت أم محمد على الشهيدة مؤكدة أنها الفتاة علا وشاح (30 عام), أصبحت الدموع تنهمر منها وهي تقول لدنيا الوطن" يا ويلي عليكي يا بنتي ملحقتيش تشوفي أمك إلي كنتي تتمني تشوفيها", حيث كانت علا  تتمنى وتلح على رؤية أمها التي لم ترها أبداً, فهي مطلقة من والدها وتعيش في السعودية يصعب عليها المجيء إلى قطاع غزة لظروف خاصة.

تقول أم محمد : " ما ذنب هؤلاء أن يحرقوا ويقتلوا بهذه الطريقة؟! بماذا يهددون ما تسمى إسرائيل ؟!  بإعاقتهم؟!! و هؤلاء أغلب حياتهم في الجمعية يعيشون في الجمعية ينامون في الجمعية يأكلون في الجمعية يلعبون في الجمعية, هل فوق ما يعانوه يقتلوا ويحرقوا ؟!  

أحلام المعاقين كانت بسيطة, منهم من كان  يرغب ببعض الحلوى ومنهم من تكون أمنيته مشاهدة قناة طيور الجنة,فالشهيدة "علا" كما تصفها أم محمد بالعبقرية والذكية المولعة بالرسم كان آخر حلمها أن تلبس مثل البنات و يكون لديها جوال , فبعد أن رأتها الجمعية  تلح على رغبتها في الجوال, أحضرت لها جوال ""x2  البسيط قبل أسبوعين, لتكون فرحة مدوية تعلن ميلاد سعيد لها, لكن الفرحة البسيطة العظيمة في عينا هذه الفتاة قد رحلت بصاروخ إسرائيلي مزقها أشلاء.

أما سالي صقر (20 عام ) المعاقة حركياً ونطقاً والتي كانت محترقة بفعل الصاروخ وصفتها أم محمد بالمبتسمة دائماً ووصلت إلى المستشفى مبتسمه رغم الحروق التي تعرضت لها, متشبثة بالدباديب الخاصة بها والتي كانت أيضاًمحترقة فهي ربما أحد بنك الأهداف التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي ضمن حملته العسكرية على قطاع غزة. 

اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب أو العدوان والتي كفلها القانون الدولي "قانون الحرب" تنص في مادتها الـ 16 على أن يكون للجرحى والمرضى والعجزة الحوامل موضع حماية واحترام خاصين وبقدر ما تسمح المقتضيات العسكرية.
أين هذه المادة من أحمد الأعور (20عام)   الذي سقط مبنى عليه يزن مئات الأطنان بفعل صاروخ اسرائيلي فوق جسده الهزيل المنهك أساسا من إعاقته ؟!, حوالنا البحث عن الخطر الذي شكله أحمد لهذا الكيان الاحتلالي كي يقلق حكومة نتنياهو ويأمر جيشه بضرب جمعيته ويخطف منها أرواح من تبقى من أصدقائه المعاقين ويغير ملامحهم بالحروق بفعل هذا الصاروخ, ألربما بسبب حفاظة أحمد خشي نتنياهو ؟! 

ما زال الاحتلال الإسرائيلي يستمر في حتى هذه اللحظة, فحصية الشهداء والإصابات بحسب الدكتور أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة ارتفعت إلى 135 شهيد و 950 جريحجراءالقصفالإسرائيليالمتواصلعلىكافةأنحاءقطاعغزة

فجمعية المعاقين لم تكن هي الأولى التي تقصف من بداية هذا العدوان بل قصف مستشفى الوفا الخاص برعاية المسنين و تعرض المستشفى الأوربي إلى قصف أحدث عشرات الإصابات وأضرار جسمية  بفعل استهداف, بالإضافة إلى  تطاير شظايا  قصف شارع  بجانب قسم الأطفال في مستشفى كمال عدوان .

لكن هل سيطبق المجتمع الدولي القانون الإنساني" قانون الحرب" ويعقد اجتماع لمجلس الأمن يكبح فيه جرائم الاحتلال الإسرائيلي على  الشعب الفلسطيني كما تطبقه عندما تقتضي لهم مصالحهم فيها أم سيضل صامتاً كما تعود عليه ا الفلسطينيون منذ عام 1948 ؟!

الجدير بالذكر ومن خلال تغطية مراسل دنيا الوطن  للأحداث في مستشفى كمال عدوان  لاحظ أن ذوي الشهداء والمصابين لم يعد ينادوا " وينكم يا عرب؟" كما شهدناهم سابقاً في جرائم إسرائيلية سابقة , بل يصرخون بصوت عالي " ما لنا غيرك يا الله".