حتى في أضغاث أحلام المحتل لم يرد ان تصل صواريخ المقاومة إلى أكثر من 90 كم لكن أن تتراقص عروس البحر حيفا على أنغام صواريخ r160"" ليسجل ذلك نقلة نوعية ومتسارعه لقدرات المقاومة، أدهشت جيش الحرب الصهيوني وأجهزته الأمنية وأربكت كل مخططاته، لقد حولت المقاومة عملية الجرف الصلب إلى جرف هار فانهارت به كل المدن الفلسطينية المحتلة في جحيم صواريخ غزة، لينتفض احد جنرالات الحرب ويخرج عن صمته قائلاً المدن "الاسرائلية" تحت نيران غزة.
أسئلة مطولة وعلامات استفهام عريضة سيطرحها قادة الحرب على أجهزته الأمنية بعد ان تنتهي العملية العسكرية، التي جسد صاروخ r160"" فشلها مع مرتبة الشرف ، والسؤال الكبير الذي يدور في أروقة " الكابينيت" ومراكز صناعة القرار ودوائر المخابرات .. ماذا بجعبة المقاومة؟!...
أكثر من عامين على الحرب الأخيرة على غزة والشاباك يعود بخفي حنين ليملئ بنك الأهداف الفارغ، ويعجز حتى على أن يتكهن أو أن يتخيل ما قد تصل إليه المقاومة وما تمتلكه من قدرات عسكرية.
صدمت الجبهة الداخلية وذهلت قيادات الحرب والأجهزة الأمنية معها، فهي لم تتوقع الكم ولا نوعية الرد للمقاومة بغزة، لتقف أمام خياران أحلاهما مر فإما أن توقف الحرب وتقبل بالاستسلام لشروط المقاومة وتخرج ببعض ماء الوجه، أو تتحامق كعادتها وتستمر بالحرب في مجازفة كبيرة مع مقاومة تجهل إمكاناتها وقدراتها العسكرية لتستسلم في النهاية إلى شروطها بعد أن تكون منيت بهزيمة نكراء تضيع فيها ما تبقى من هيبة المحتل وأجهزته الأمنية.
