أكد رئيس الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية سلام فياض أن الأوضاع الفلسطينية لن تستقيم إلا بإنهاء الانقسام وعودة الوحدة الوطنية، مؤكداً أن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع والقبول بنتائجها هو المخرج الأساسي لتحقيق ذلك.
وأكد فياض في مقابلة مع صحيفة "الحياة" اللندنية نشرت الخميس أنه لا يطمح لرئاسة السلطة الفلسطينية في حال تقديم الرئيس محمود عباس استقالته، مؤكدًا رفضه حل السلطة لأنها الخطوة الأهم في مشروع بناء الدولة والاستقلال.
ووصف علاقة حكومته مع أقطاب المجتمع الدولي بأنها وثيقة، قائلاً: "إن الدعم الدولي هو أحد عوامل صمودنا واستمرارنا في العمل لبناء دولتنا على الأرض".
ونفى فياض وجود أي توتر في علاقته مع حركة (فتح) أو أنه يحاربها ماليًا من خلال منع الموازنات عن نشاطاتها.
وأقر في الوقت نفسه بوجود اتصالات له مع حركة (حماس)، تركز على أهمية إنهاء الانقسام وعودة الوحدة، لأن الأخطار تحدق بجميع الفلسطينيين.
وحول قانونية الحكومة في رام الله، قال فياض :" إن الوضع القانوني للحكومة هو الممكن في ظل الوضع الراهن، وحول ما يتصل بحرية العمل والقيود فإن هنالك دأبًا من جانبنا لتجاوز كل العقبات الداخلية، خصوصًا المتصلة بمسؤوليات الحكومة وواجباتها تجاه أهلنا في قطاع غزة".
وحول القبول بحل الدولتين، أكد فياض أن النظام السياسي في "إسرائيل" لم ينضج بعد للقبول بحل الدولتين على حدود عام 1967، الأمر الذي يتطلب الوقف التام للاستيطان كخطوة أولى في إطار إنهاء الاحتلال.
في سياقٍ آخر، أكد رئيس الحكومة في الضفة أن الدعم الدولي للسلطة الفلسطينية هو أحد عوامل الصمود والاستمرار في العمل من أجل بناء الدولة الفلسطينية على الأرض.
وقال :" إن دعم العالم ليس لسلام فياض كشخص، بل دعم للحقوق وللهوية الفلسطينية التي نجحت في تجاوز العقبات والتحديات كافة، وفرضت نفسها كحقيقة إيجابية واعدة".
وحول زيادة التنسيق الأمني مع الاحتلال، أكد فياض أن السلطة ملتزمة أمنيًا مع "إسرائيل" بالاتفاقات التي أبرمتها منظمة التحرير "وحتى على الصعيد الأمني، " فإن النظرية الأساسية التي تحكم سياستنا وأداءنا هي تأمين المصالح الأساسية للإنسان الفلسطيني في حياته وممتلكاته، بعيداً من فوضى والمغامرات".
ونفى فياض أن تكون غزة خارج دائرة الإعمار، قائلاً :" إن غزة تأخذ نصيبها من الموازنة وهذا حقها وليس منة من أحد فأبناء شعبنا في قطاع غزة يستحقون أضعاف ما يصل إليهم".
وحول تحقيق المصالحة مع حركة حماس، قال فياض إنه يستأنس بحديث النبي "تفاءلوا بالخير تجدوه"، معربًا عن تمنيه رؤية نجاح جدي في الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية.
وأكد فياض أن حكومته ملتزمة بالبدائل والخيارات التي تحددها منظمة التحرير الفلسطينية بالتنسيق والتعامل مع الأشقاء العرب، مشيرًا إلى صعوبات نشأت خلال هذا العام بفعل اختراع الاحتلال شروط إضافية لمجرد بدء المفاوضات.
واستبعد فياض حل السلطة، مشيرًا إلى أن مشروع بناء الدولة هو الخطوة الأهم وضرورة وطنية قبل أن تكون ضرورة حياتية للشعب الفلسطيني.
وأكد رئيس الحكومة أن المحاكمات والاعتقالات ضد عناصر حركة حماس تتم لأسباب أمنية وليس على خلفية الانتقاء السياسي، داعيًا حماس إلى مزيد من المواقف والمبادرات الايجابية لإنهاء الانقسام.
