في المنطق الامريكي والعالمي أصبح الشهيد محمد أبو خضير شاب والمستوطنين الثلاثة فتية!

بقلم: هشام ساق الله

وأنا أقرأ استنكار وزير الخارجية الأمريكي وعدد من المسئولين الدوليين وصفوا الشهيد الفلسطيني محمد حسن أبوخضير بأنه شاب في حين وصفوا الثلاثه الصهاينه بالمنطق الأعوج والمنحاز للصهاينة بأنهم فتيان وقاصرين في محاولة منهم بالكيل بمكيالين وتخفيف الجريمة الصهيونيه التي ارتكبت بحق هذا الفتى الفلسطيني والتخفيف من بشاعتها .

معروف بأن الأعمار حتى سن 18 عاماً يطلق عليهم أطفال أو فتيان في كل دول العالم وحسب كل المقاييس الدوليه ولكن هذا الأمر لاينطبق على شعبنا الفلسطيني وأطفاله وفتيانه فيتم اعتقال الأطفال دون العاشرة وتقديمهم للمحاكم الصهيونيه ويتم اعتبار كل فلسطيني بغض النظر عن سنه هو متهم يمكن أن يتم محاكمته وعقابه حتى وإن كان سنه تحت السن القانوني في كل دول العالم .

الجريمه البشعه التي ارتكبها الصهاينه باختطاف هذا الفتى محمد حسين أبو خضير والذي يبلغ من العمر 16 عاماً وقاموا بقتله بطريقة إجرامية وإرهابية وقاموا بعد ذلك بحرق جثته وتركه هي جريمة صعبه وينبغي أن يتم وصفها بالشكل الصحيح إن هذا هو طفل وفتى لم يبلغ السن الذي يمكن أن يقال عنه شاب بالمنطق الأمريكي الأعوج والمنطق الاوربي المنحاز للكيان الصهيوني .

 حين تم اختطاف الصهاينه الثلاثه أصدر الصليب الاحمر الدولي بيان في اليوم التالي وصف هؤلاء الثلاثه بأنهم فتية وأطفال واستنكر هذه الجريمه ببيان وزع بكل لغات الارض وعلى كافة وسائل الإعلام اسنكروا فيها الحادث وطالبوا باطلاق سراحهم في حين لم نسمع صوت الصليب الاحمر بالمقابل يقوم باستنكار حادث قتل الفتى الفلسطيني محمد حسين أبو خضير .

 المجتمع الدولي تجند لاستنكار اختطاف الصهاينه الثلاثه والآن يقوموا باستنكار خجول لقتل الفلسطيني محمد حسين أبو خضير وبياناتهم لاترقى الى مستوى الحدث البشع الذي حدث وهذا سيؤدي الى تشجيع الانقام ودورة العنف والدم وسوف تؤدي الى حالة من الانفجار الكبير في وجه الكيان الصهيوني ويتم استهداف مستوطنيه بكل الطرق والوسائل .

 المعروف ان الجيش الصهيوني لديه وحدة في الجيش اسمها وحدة الناحل وهي تستقطب الشباب الصهيوني اقل من سن 18 ويلتحقوا بالجيش ويتلقوا تدريب عسكري ويشاركوا في العمليات التي يقوم بها الجيش وهم رغم انهم اقل من سن ال 18 عام الا انهم جنود بالجيش الصهيوني .

 على وسائل الاعلام الفلسطيني سواء داخل الوطن او خارجه وعلى وزارة الخارجيه ومنظمة التحرير القيام بحمله اعلاميه في كل دول العالم ويتم توزيع اخبار مقتل هذه الفتي الفلسطيني على كل وسائل الاعلام واصدار بيانات للصحف في كل الدول من اجل فضح الكيان الصهيوني والرد على حملته المغرضه التي تعرض لها شعبنا قبل اسبوعين حين تم اختطاف الجنود الصهاينه الثلاثه واجراء اعتقالات طالت اكثر من 600 فلسطيني ومداهمة الاف المنازل واستشهاد عدد من الفلسطينيين اثناء الاقتحامات .

 وقع انتشار خبر اختطاف وقتل الشاب الفلسطيني محمد أبو خضير ابن ال 16 عاما كالنار في الهشيم مشعلا غضبا امتد على شكل مواجهات والقاء الحجارة وزجاجات حارقة حتى ساعات الليل المتأخرة من ليلة امس الأربعاء نقل في اعقابها العشرات من الفلسطينيين الى المستشفيات فقد اطلق رجال الشرطة الرصاص المطاطي واستعملوا العصي بحسب مصادر فلسطينية لفض المواجهات.

 وكان أبو خضير خطف وفق شهود عيان من امام منزله فجر الأربعاء. واستقطب الحادث الذي اشعل الضفة غضبا واستياء استنكارات وشجب على نطاق عالمي ابتداء بالبيت الأبيض ومجلس الامن وبريطانيا وفرنسا والأمم المتحدة مرورا بالجامعة العربية وانتهاء بمصر.

 وخلفت المواجهات 65 مصابا بينهم ثلاثة بالرصاص الحي وو35 آخرون بالرصاص المطاطي بمن فيهم 6 صحافيين وفق ما افاد الصليب الأحمر. وقد تركت المواجهات علامات العنف على الشوارع التي امتلأت بالحواجز والحجارة والصخور والاطارات المشتعلة إضافة الى حرق محطة للقطار الخفيف في احد احياء شعفاط.