لاستكمال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.. د.فياض: المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته لإنهاء الاحتلال

 أكد رئيس الوزراء د. سلام فياض، خلال استقباله اليوم الأربعاء، وزير التنمية البريطاني ألن دانكن، تصميم شعبنا وسلطته الوطنية على متابعة تنفيذ آليات العمل والإجراءات المطلوبة والكفيلة بتحقيق الجاهزية الوطنية لإقامة دولة فلسطين، وبما لا يتجاوز أواسط العام 2011، كما حددتها وثيقة موعد مع الحرية.
ووضع د. فياض، دانكن والوفد المرافق له، في صورة آخر التطورات السياسية، والأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأطلعه على التقدم الذي تحرزه السلطة الوطنية في مجال استكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين، وفقاً لخطة العامين فلسطين إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.
وبحث الطرفان خلال اللقاء العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والدعم الدولي المطلوب لضمان تمكين السلطة الوطنية من استكمال خطتها لبناء مؤسسات دولة فلسطين وفقاً لخطتها، وكذلك تمكينها من الوفاء بالتزاماتها إزاء احتياجات شعبنا، وتعزيز قدرته على الصمود.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير التنمية والتعاون البريطاني، أشار فياض إلى أن هذه الزيارة هي الأولى للسيد دانكن بصفته وزيراً في الحكومة البريطانية، ولفت إلى أنه بحث معه ما قدمته بريطانيا من مساعدات للسلطة الوطنية.
وبيّن أن المساعدات التي قدمتها بريطانيا للسلطة منذ نشأتها بلغت حتى عام 2007،  340 مليون دولار، والتزمت بريطانيا في مؤتمر باريس للمانحين بتقديم 500 مليون دولار، على مدار السنوات الثلاث 2008-2010، اشتملت فيما اشتملت على دعم الموازنة، إضافة إلى ما تم تخصيصه لمشاريع البنية التحتية ومجالات أخرى، أبرزها تقوية عمل مؤسسات السلطة الوطنية، إضافة إلى ذلك كله قدمت الحكومة البريطانية مساعدات من خلال وكالة التنمية البريطانية DIFD. وأضاف هذا بالإضافة إلى ما قدمته بريطانيا من مساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)
وأعرب فياض عن تقديره للدعم البريطاني، وقال: إن هذا الدعم يأتي في إطار ما تقوم به السلطة الوطنية من حيث استكمال الجاهزية الوطنية اللازمة لقيام دولة فلسطين وفق برنامج عملها، الذي أُطلق في آب عام 2009 فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، والذي بموجبه تم إحراز تقدم كبير باتجاه تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في استكمال الإعداد والتهيئة لقيام دولة فلسطين على كافة المستويات، ومن حيث البنية التحتية اللازمة وفي كل مكان بما يشمل قطاع غزة.
وأضاف: نأمل أن يتسع نطاق هذه المشاريع في قطاع غزة بدرجة اكبر بكثير في المرحلة القادمة، فهناك الكثير مما يتعين علينا القيام به في مجالات مختلفة وفي مقدمتها إعادة اعمار القطاع.
وأكد على الدور الهام والحيوي الذي تلعبه المملكة المتحدة في المجال السياسي، بصورة مباشرة، وكذلك من خلال دور الهام في إطار الاتحاد الأوروبي، وفي محافل أخرى هامة، وأشار إلى أهمية موقف الاتحاد الأوروبي الصادر في شهر كانون أول من العام الماضي، الذي يشكل موقف إجماع أوروبي.
وقال: نأمل أن يشكل البناء عليه بفعالية أساساً للانطلاق والتحرك على المستوى الدولي لإضفاء المصداقية وقدرة للعملية السياسية بأن تسير على نحو يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين شعبنا من أن يعيش بحرية وكرامة في دولة مستقلة له على أرضه التي احتلت عام 1967، في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي رده على أسئلة الصحفيين إذا ما كان هذا الدعم يكفي لسد الصعوبات المالية التي تواجهها السلطة الوطنية، أجاب فياض: ما تزال هناك فجوة تمويلية بالقياس مع ما أعلنا عنه في بداية العام في إطار موازنة السلطة الوطنية لعام 2010، ولكن بطبيعة الحال وفي ضوء ما تلقيناه من مساعدات في الآونة الأخيرة، فإن الفجوة التمويلية باتت أصغر مما كانت عليه، ونتوقع ورود مساعدات أخرى على المدى القريب.
وأضاف: على سبيل المثال منذ حوالي ثلاثة أسابيع تلقينا مساعدة  بقيمة 40 مليون دولار من البنك الدولي، إضافة إلى ذلك اليوم، وردتنا منحة المملكة العربية السعودية بقيمة 100 مليون دولار، وهو  أمر نقدره كثيراً، ونتوقع المزيد من المساعدات على مدار الأيام القليلة القادمة، بما يشمل الولايات المتحدة الأمريكية.
وتابع: هنالك تقدم باتجاه سد العجز، ولكن تبقى هناك فجوة تمويلية، آمل أن يكون بالإمكان أن نصل إلى جسرها بالكامل، فبالرغم من هذا التحسن بالقياس بالوضع الذي كان سائداً قبل ثلاثة أسابيع، وما واجهناه من صعوبات حادة في الشأن المالي، إلا أن هذا التحسن لا ينبغي إطلاقا أن يؤدي إلى تغيير في موقف السلطة الوطنية من حيث التوجه في السياسة المالية بشكل عام، والقاضي بحث الخطى باتجاه تحقيق المزيد من الاعتماد على القدرات الذاتية وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، وصولاً إلى نقطة نتمكن فيها من الوفاء بكافة احتياجاتنا التشغيلية في عام 2013، لتحقيق الهدف، لا بد من الاستمرار في هذه الجهود لتفادي الوقوع في أزمة مالية أو في موقف نواجه فيه صعوبات مالية بفعل التأخير في الوفاء بالالتزامات، فالموقف أفضل الآن ولكن لا بد لنا من الاستمرار وبذل الجهد للحصول على ما يمكننا من تغطية العجز بشكل كامل.
 من جانبه، قال دانكن: نقدر جهود السلطة الوطنية عالياً، ونحن ندعم هذا العمل المؤسسي، والارتقاء به للوصول إلى دولة فلسطينية. وأضاف: نحن نتابع الخطوات الحثيثة التي تقوم بها السلطة الوطنية لاستكمال بناء المؤسسات الأمر الذي ندعمه وسنستمر في دعمه.
وأعلن دانكن عن منحة للسلطة الوطنية بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني، كما أعلن عن منحة بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، و5 ملايين جنيه إسترليني إضافية للسلطة الوطنية، و2 مليون جنيه إسترليني ستقدمها الحكومة البريطانية لمساعدة القطاع الخاص في غزة.