قالت الحكومة الفلسطينية إن ما قامت به شرطة الاحتلال في مدينة أم الفحم داخل الأراضي المحتلة عام 48 دليل جديد على عنصرية الكيان الإسرائيلي ومدى انتهاكه لحقوق الشعب الفلسطيني ومحاولته اقتلاعه من أرضه.
وأضافت في بيان أصدرته أن الاعتداء بحق المواطنين الفلسطينيين في أم الفحم يُعيد إلى الأذهان الجرائم والمجازر مثل قبية ونحالين ودير ياسين.
وكان العشرات من سكان أم الفحم أصيبوا صباح الأربعاء خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال، وذلك في أعقاب السماح لليمين المتطرف الإسرائيلي تنظيم مظاهرة بالقرب من مكاتب الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948.
وأشارت إلى أن وجود مستعربين بشكل مسبق قبل أي مسيرات للمواطنين يشير إلى النوايا المبيتة لدى شرطة العدو باستخدام العنف والإرهاب ضد المواطنين المدنيين.
ودعت الحكومة المجتمع الدولي إلى وقف سياسة الكيل بمكيالين عند التعامل مع الاحتلال والتدخل لوقف إجراءاته العنصرية الخطيرة ضد شعبنا في الأرض المحتلة عام 1948.
سياسة ممنهجة
بدورها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن استفزازات المستوطنين هذه جزء من سياسة حكومة الاحتلال التي تُوفر سبل الدعم والحماية لهم.
وطالبت الجبهة في بيان صحفي بالوحدة بين أبناء شعبنا في كل مكان وفي مناطق الـ 48 باعتباره السبيل لحماية وجودهم في بلادهم ولوأد مخططات التهجير وتصفية الحقوق الوطنية لأبناء شعبنا.
من جهته، حذر القيادي في الجبهة الديمقراطية عبد الحميد أبو جياب حكومة الاحتلال من أن مثل تلك الاعتداءات الاستفزازية ستولد حالة من الغضب والغليان الشعبي ستقود إلى انتفاضة جديدة ثالثة لا يمكن التكهن بنتائجها.
من جهتها، قالت الحكومة الفلسطينبة إن الاعتداء على المدينة يأتي لمحاولة إخماد صوت الأحرار من أبناء شعبنا والنيل من إرادة وعزائم القادة الذين يتصدون للمشاريع الاستئصالية ويرفضون القوانين التي تهدف لتهجيرهم من أرضهم.
وأكدت أن الجرائم والاعتداءات والقوانين الإسرائيلية الجديدة لن تمنح الاحتلال الشرعية ولن تقلع الشعب من أرضه المزروع في عمقها الرواسي.
ورأت أن أحداث أم الفحم تأتي في سياق ترسيخ الاحتلال لمفهوم مبدأ "يهودية الدولة" مما يستوجب موقفًا فلسطينيًا موحدًا وداعمًا وإسنادًا عربيًا يفرض على المفاوض الفلسطيني الانسحاب من المفاوضات.
إصابة يهود متضامنين
وفي السياق ذاته، أصيب عدد من اليهود المتدينين المنتمين لحركة " ناتوري كارتا" الأربعاء بجروح متفاوتة جراء استهدافهم بالقنابل المسيلة للدموع أثناء اعتصامهم السلمي في مدينة أم الفحم تضامنًا مع المواطنين الفلسطينيين ضد زيارة اليمين المتطرف.
واحتشد عدد من المتضامنين اليهود المتدينين قرب مكاتب الحركة الإسلامية في أم الفحم، رافعين الشعارات المنددة بزيارة اليمين المتطرف الاستفزازية، إلى جانب إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام الأجنبية، لتبيين موقف اليهود من الحركة الصهيونية والممارسات الاسرائيلية.
ومن ضمن الشعارات التي رفعها هؤلاء، شعار كتب عليه " بسم الله الرحمن الرحيم، نهاية الحكومة الصهيونية قريبًا".
ورفع أعضاء ناتوري كارتا الأعلام الفلسطينية وأشهروها بوجه الجنود الإسرائيليين إلى جانب شعار كتب عليه " عرب نعم، صهاينة لا" .
