المشهراوي: ..وحان وقت “الانتفاضة”

أكد القيادي الفتحاوي سمير المشهراوي أن فتح خسرت الكثير من رصيدها منذ أن تولى قيادتها الرئيس محمود عباس، الذي قادها "نحو الذل والهوان والهزائم، يوم ألقى البندقية وحقَّرها، وأعلن إدانة الكفاح وإهانة السلاح، ويوم أصبح التنسيق الأمني مع العدو مقدساً، والتعاطف مع العدو وقطعانه واجباً وطنياً ! ".

وتعليقًا على الوضع المشتعل في كل مدن فلسطين، أصدر القيادي المشهراوي بيان له اليوم الأربعاء، جاء فيه:

أيها الفتحاويون الشرفاء،، دافعوا عن شعب الشهداء،، وأعيدونا ومعكم كل الوطنيين الأحرار لزمن الكفاح والشرف والكرامة، ولتكن انتفاضة الإستقلال، ودحر الإحتلال.

لم تصبح حركة فتح يوماً التنظيم الطليعي والرائد إلا عبر كفاحها وبندقيتها، وتلال من عظام الشهداء. يوم أشرقت على الأمة بانتصاراتها وبطولات فرسانها ومقاتليها الغر الميامين. ولم تصبح حركة حماس منافساً قوياً لفتح إلا من خلال البندقية والمقاومة.

لقد خسرت فتح الكثير من رصيدها منذ قادها محمود عباس نحو الذل والهوان والهزائم، يوم ألقى البندقية وحقَّرها، وأعلن إدانة الكفاح وإهانة السلاح. يوم أصبح التنسيق الأمني مع العدو مقدساً، والتعاطف مع العدو وقطعانه واجباً وطنياً ! ويوم راح عباس يجاهر ويفاخر بمواقف ذليلة ودخيلة على فتح وعلى الوطنية الفلسطينية، خارجة عن الأصول الوطنية والأخلاق، ولا تجلب سوى الذل والعار . حينها فقدت فتح قوتها وحضورها واحترام الشارع لها .

وكذا مع حماس التي أعمى بصيرتها وهج وبريق السلطة والحكم والجاه والمال، ما دفعها لإرتكاب المجازر والجرائم واستباحة كل شيء في سبيل الوصول لحكم سلطة واهية تحت الاحتلال. لقد ألقت حماس البندقية وتحول مقاتليها لحراس للأمن الإسرائيلي بالمجان، الأمر الذي أفقدها احترام شعبها وأمتها العربية والإسلامية.

إن الوحدة الوطنية القائمة على مباديء الثورة والمقاومة، ومواجهة المحتل بكافة الوسائل، هي الوحدة التي يحتاجها شعبنا، وهي مصدر قوتنا واعتزازنا، وسبيلنا للنصر والكرامة والاستقلال. أما اتفاق المصالح والمراوغة والعبث، فلن يجلب لنا سوى المزيد من الضعف والهوان .

لقد شكَّل خطاب العار لمحمود عباس في جدة الأرضية للعدوان الإسرائيلي على شعبنا في الضفة الغربية وغزة، واستطاع جيش الاحتلال استباحتنا أرضاً وشعباً، على مرأى ومسمع من سلطة التنسيق الأمني المقدس، وتواطؤ من رئيسها، وصمت مريب من حماس وجحافلها .

إن المواجهة التي يتصدرها شعبنا اليوم في الضفة الغربية، لهي الصورة الحقيقية لشعب الجبارين، الذي تعود الصمود والمقاومة في وجه المعتدين الطغاة، ولم يألف سياسة الذل والعار والخنوع ، إنه شعب الإنتفاضات، الذي لا يركع ولا يخضع لقرارات الذل والعار.

وإن دماء الشهيد المغدور أبو خضير، لهي صرخة حق مدوية ليس فقط في وجه الإحتلال، بل تشكل لطمة في وجه خطاب العار العباسي المتعاطف مع المستوطنين وفي وجه تنسيقه الأمني المقدس ! وما الهبة الشعبية العارمة في المدن والقرى والمخيمات، إلا تعبيراً عن توق شعبنا لاستعادة الروح الكفاحية في مواجهة سياسة الذل والإذعان والمفاوضات العبثية التي تقودها السلطة وقيادتها الهزيلة، المشبعة بالأحقاد الشخصية والفساد الكريه.

لقد حانت لحظة الحقيقة، وسقطت ورقة التوت عن عورة منهج الذل والاستسلام، وشارفت سفينة التنسيق المقدس على الغرق، المعلن منه في الضفة والمستتر في غزة ! وآن الأوان ليأخذ الشرفاء دورهم، في أخذ زمام المبادرة وإستعادة روحنا الكفاحية، ومواجهة العدوان وحماية شعبنا من الإعتداءات الغاشمة.

لقد آن ليد الفرسان أن تمتد لتمسح عن قضيتنا غبار الذل والجحود و تعيدها لما تستحق من التقدير والإهتمام. آن للفتحاويين الشرفاء أينما وُجِدوا، أن يدافعوا عن شعبنا بكافة الوسائل، وآن للوطنيين الأحرار أن يفجروها انتفاضة باسلة في وجه المحتل وأعوانه من المتواطئين. وآن لحماس أن تعبِّد طريق المصالحة الحقيقية والوحدة الوطنية الصادقة، عبر المقاومة والكفاح الوطني المشرِّف الكفيل بغسل البندقية الحمساوية من الدماء الفلسطينية التي لطختها بالعار !

آن لنا جميعاً الإنتفاض في وجه الاحتلال البغيض وقطعان المستوطنين، لنستعيد وحدتنا وقوتنا وكرامتنا وكفاحنا الواعد بالحرية والاستقلال .

طوبى للشهداء .. طوبى للأسرى .. وألف طوبى للذي امتشق السلاح وألف ألف طوبى لشعبنا مفجِّر الإنتفاضات وراعي الكفاح .