الاحتلال يزرع أجهزة تجسس في المؤسسات التنظيمية في الضفة

طالت الحملة المسعورة لقوات الاحتلال الصهيوني وأجهزته الأمنية في البحث عن الجنود الثلاث كل بيت وكل مكان متوقع أو غير متوقع تواجدهم فيه، لكن الملفت للنظر استهداف جمعيات ومؤسسات تابعة للتنظيمات فلسطينية ومصادرة الأجهزة وحتى ألافتات، وقضاء وقت طويل في البحث بداخلها رغم علمهم أنها لا يمكن أن تستخدم بأي حال من الأحوال لإخفاء الجنود الثلاثة المأسورين.

 هذا التركيز والاستهداف يبعث على الريبة ويثير الشكوك في مقاصد الاحتلال واستهدافه لجمعيات ومؤسسات تنظيمية في الضفة الغربية من باب البحث عن الجنود أم بدافع زرع أجهزة تجسس لتنصت على أبناء التنظيمات وآليات سير العمل، كل الشكوك تؤكد أن الاحتلال لا يتحلى بالأخلاق، ومن الممكن سلك كل الطرق من اجل جمع المعلومات عن طبيعة العمل التنظيمي وعن القائمين عليه.

وهناك تجربة سابقة لجهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" الذي قام بزرع أجهزة تنصت والذي كشفت عنه الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني في مكتب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح.

وربما يدلل قرار المجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون السياسية والأمنية، إنهاء العملية الواسعة وتركيز عمليات جيش العدو في المناطق على أنشطة جمع المعلومات، على ذلك، وتصريحه انتقال الجيش الصهيوني للخطة "ب" بعد فشله في حملت البحث عن إيجاد المأسورين او معلومة حقيقية عن أسريهم، ليخرج بحصيلة صفر من العمل الأمني المتواصل على مدار عشرة أيام من الاقتحامات والاعتقالات واستخدام الوسائل التكنولوجية ونشر العملاء على الأرض.