خالد مشعل : نستبعد أن تكون عملية خطف المستوطنين الثلاثة مفبركة

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مساء الاثنين إن "حركته ليس لديها معلومة بشأن اختفاء ثلاثة مستوطنين مجندين قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية منذ 11 يوما، مستبعدا أن تكون القضية فبركة إسرائيلية".

وأضاف مشعل في مقابلة تلفزيونية مع قناة الجزيرة الفضائية "هناك ثلاثة مستوطنين مجندين في جيش الاحتلال فقدوا حسب الرواية الصهيونية ولا أحد تبنى أمرهم حتى الآن، وإثبات أو نفي قضيتهم متعلق بالمعلومة ونحن ليس لدينا معلومة عما جرى".

 أكد أنه "لو صح أن الذي جرى للمستوطنين الثلاثة هو عملية أسر فلسطينية فبوركت أيدي من أسرهم لأن هذا واجب فلسطيني يفرضه ضرورة إطلاق سراح الأسرى ودفع الاحتلال ثمن المعاناة الفلسطينية ".

واستبعد أن تكون قضية اختفاء المستوطنين الثلاثة مفبركة من الحكومة الصهيونية لتصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن نتنياهو لا يحتاج ذريعة، وأن أولوية دولة الاحتلال هو الحفاظ على أمنها واستقرار مواطنيها.

واعتبر مشعل أن ما جرى للمستوطنين جرى في ثلاثة سياقات، الأول هو أنهم فقدوا في الضفة الغربية المحتلة، والثاني أنهم مستوطنون مسلحون ومقاتلون مخالفون للقانون ويستوطنون أرضا محتلة، والثالث أن المستوطنين يعيثون في الأرض فسادا ويعتدون بشكل يومي على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم.

وأشار إلى أن الحادثة جرت بعد 45 يوما في ذلك الوقت من إضراب الأسرى الإداريين عن الطعام وتجاهل نتنياهو معاناتهم
وخاطب مشعل عائلات المستوطنين المفقودين بأن "رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو وتجاهله للمعاناة الفلسطينية هو السبب في فقدان المستوطنين، مشيرا إلى أنه لو أن نتنياهو استمع لمعاناة الأسرى المضربين ولم يعارض اتفاق المصالحة الوطنية لكانت الحالة الفلسطينية أقل احتقان".

وقال مشعل إن الاحتلال مصر على الاستمرار في سياسة الاعتقال وتجاهل قضية الأسرى والذين يوجد من بينهم نحو أربعمائة طفل، إلى جانب نساء، موكداً أنه من الطبيعي جدا أن يلجأ أهل الضفة الغربية للتضامن مع أبنائهم المعتقلين.

وأكد مشعل أن إسرائيل عليها أن تدفع ثمن انتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني، مبرزا أن هناك نحو ستمائة ألف مستوطن يقتلون الأطفال ويدهسونهم ويحرقون المساجد ويعتدون على الكنائس والمزروعات وحقول الشعب الفلسطيني، لكن دون أن يجدوا من يردعهم.

وحول اتهامات الاحتلال له شخصيا بإعطاء ضوء أخضر لعملية أسر المستوطنين في خطابه الأخير قبل أسابيع في الدوحة، قال مشعل إن "قيادة حماس لا تصدر تعليمات أفعلوا أو لا تفعلوا للجناح العسكري للحركة لأن هناك خطوطا ثابتة لديه بأن المقاومة خيارنا وكتائب القسام تعرف واجبها".

وأكد مشعل أن تهديدات نتنياهو بتوجيه ضربات لحركة حماس وتقديم أدلة بمسؤوليتها عن خطف المستوطنين الثلاثة، لا تخيف الحركة.

وندد بالموقف الأمريكي من حادثة اختفاء المستوطنين قائلا: " لا ألوم الكيان الصهيونى بل نلوم الولايات المتحدة الأمريكية لأنها دولة عظمى ولا يجوز أن تكيل بمكيالين وعليها أن تتحمل مسؤولياتها وأن لا تنحاز لإسرائيل".

وشدد على أنه "لا يصح لأي مسؤول فلسطيني كبر أو صغر أن نحذر بعضنا البعض والأصل الشعور بالفخر في حال ثبت قيام فصيل فلسطيني بعملية الخطف أو يتم توجيه التحية له".

ولفت إلى أن اتفاق المصالحة الوطنية أكد على العمل لتحرير الأسرى باعتباره واجب وطني مقدس والتمسك بكافة الوسائل والأشكال لتحقيق ذلك، إضافة إلى العمل على تشكيل جبهة قيادة موحدة لخوض المقاومة ضد الاحتلال وتشكيل مرجعية سياسية وتجريم التنسيق الأمني.