قالت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم، ان الدكتورة التركية شبنم كورور، وهي أخصائية عالمية في التشريح القضائي، قدمت تقريرا قبل بضعة أسابيع، بناء على طلب عائلة الشهيد عرفات جرادات، جاء فيه "ان الكدمات التي ظهرت على جسد الشهيد عرفات لم تنجم عن عملية محاولة إحيائه -كما زعمت سلطات الاحتلال - بل هي نتيجة لتعرضه للضرب بواسطة جسم صلب، وأن هناك علاقة سببية بين هذه الكدمات وبين الصعوبة في التنفس التي تسببت بوفاته".
ويشار الى ان سلطات الاحتلال ادعت امام محكمة الصلح في "بتاح تكفا" أن الوفاة نجمت عن سكتة قلبية، في حين اكدت مصادر فلسطينية في حينه إن الوفاة نجمت عن التعذيب.
ويذكر أن عرفات جرادات (30 عاما)، وهو من سكان قرية سعير قرب الخليل، استشهد بتاريخ 23 شباط من العام الفائت في سجن مجدو، بعد خمسة ايام من إعتقاله بتهمة رشق الحجارة، حيث إدّعى جهاز الشاباك في حينه وامام محكمة مغلقة، أن جرادات توفي نتيجة مشكلة لديه في القلب، في حين اكّد الأسرى في حينه أن الوفاة نجمت عن التعذيب.
وتجدر الإشارة إلى أن مدير المعهد الطبي "أبو كبير" يهودا هيس، ادعى أمام محكمة الصلح أن وفاة جرادات نجمت عن إضطراب في عمل القلب، زاعماً ان التمزق في شفتيه والنزيف الداخلي في عضلات الكتف والكسور في الأضلاع نجمت عن عمليات الإنعاش التي اجراها الاطباء له في محاولة لإنقاذ حياته - حسب زعمه -.
