اللواء عريقات يتحدث عن سيناريوهات أسر الجنود

مع افتراض وجود عملية "أسر جنود" الصهاينة، يؤكد الخبير العسكري اللواء واصف عريقات أن "المجموعة الآسرة لديها إمكانية وعقلية عبقرية أكبر من العقلية الأمنية الصهيونية وإخفاء الأسرى لفترة تسعة أيام، هذا يعني أن الجيش الصهيونى لن يتمكن مستقبلًا من متابعتهم ومعرفة أماكنهم".

ويرى عريقات في تصريحات صحفية أن العقل الذي خطط له عمق في التفكير, ومراجعة لكل الإجراءات الصهيونة السابقة، "ومن الواضح أنه استخدم هذا النضج في القدرات التي استخدمت ببراعة فائقة, وإخفاء المستوطنين حتى اللحظة "أحياء" يعني نجاح باهر للخاطفين وانكسار لنظرية الأمن الصهيونية".

وحسب السيناريو الأول يرجح اللواء عريقات أن يكون الخاطفون قاموا بإخفاء المستوطنين الثلاثة بالفعل في الخليل في الجبال أو الكهوف.

لكن في الوقت ذاته، يرجح إمكانية تهريب "المستوطنين الثلاثة إلى الداخل الصهيونى، "لأن هناك أكثر أمناً لإخفائهم والعقلية الأمنية الرهيبة التي تقف خلف عملية الأسر تمكنهم من ذلك".

أما الفرضية الثالثة فهي إمكانية تنقلهم من مكان إلى أخر، "وهذا لا يمكن ولا يعتقد عريقات وجود هذه الإمكانية ويتضمن ذلك نقلهم إلى غزة أو الأردن أو سيناء".
 

التخلص من الجنود المختفين



وعن إمكانية التخلص من "المختطفين" بقتلهم يشير اللواء عريقات إلى أن هذه إحدى الاحتمالات ولو نفذها الآسرون، فإن ذلك يعني أن معجزة ربانية فقط يمكن أن تعطي "الكيان" معلومة أماكن دفنهم.

ويعتبر عريقات استمرار إخفاء "المستوطنين" لمدة تسعة أيام ضربة جديدة للأمن الصهيونى وإخفاق كبير له، "فالكيان تقول إنها تتحكم بكل حجر في الضفة الغربية، لكن العملية أثبتت –في حال وجودها- تحطيم نظرية أمن الاحتلال".

ويؤكد أن من استطاع إخفاء "المستوطنين الثلاثة" حتى اللحظة، وفي الأيام التسعة الأولى الصعبة، فإن الأيام القادمة ستكون أسهل من السابق وستركز الجهات الأمنية الصهيونية على الجهد الاستخباري ضد الشعب الفلسطيني بأكمله.

وردًا على السؤال الذي يدور في ذهن كل الفلسطينيين "متى ستعلن الجهة الخاطفة مسؤوليتها!!، يؤكد اللواء عريقات أن هذا يعتمد على تقدير موقف المجموعة الآسرة، معتبرا أنه لو قام أي فصيل بهذه العملية فلن يثنيه أي شيء عن الإعلان عن مسؤوليته والشعب الفلسطيني سيحمي الجهة الآسرة وسيرد ويدافع عنها.
 

التفاوض مع الآسرين



وحول إمكانية أن يشكل القانون الذي أقره الكنيست الصهيونى بمنع إجراء أي عمليات تبادل مستقبلية عائقا أمام التفاوض مع الآسرين، يؤكد اللواء عريقات أن القانون الصهيونى انقلب عليهم، وفي الداخل الصهيونى هناك تحميل للمسؤولية لنتنياهو بسبب هكذا قوانين، مشيرا إلى أنه "في حال الإعلان عن عملية الخطف وبقي المستوطنون مختفين سيضطر المستوى السياسي الصهيونى للتفاوض مع الجهة الآسرة، ولكن هذا لا يمكن أن يبقي المستوى الصهيوني الحالي في الحكم مستقبلا" .

ويتوقع اللواء عريقات الأسوأ، مؤكدا أن التخبط الصهيونى يؤدي إلى ارتكاب مزيد من الحماقات ويحاول "العدو الصهيونى" تصدير أزماتها، لكنه يشير إلى أن تصدير الأزمات سينعكس سلبا على "الكيان الصهيونى".