قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي إنه من الواضح أنه لا يوجد شريك إسرائيلي لأية عملية تفاوضية على ضوء ممارسات الحكومة الإسرائيلية العدوانية على الأرض سواء باستمرار الاستيطان، أو سرقة وتهويد القدس أمام أعين الجميع.
وأدانت عشراوي في تصريح صحافي مشروع القانون الذي أقرته لجنة التشريعات الوزارية في الكنيست الإسرائيلي لتعريف القدس كمنطقة ذات أولوية وطنية يهودية والذي يعطي الأولوية للبناء في المدينة بهدف زيادة عدد اليهود فيها، بما في ذلك "القدس الشرقية"، وعلى حساب المقدسيين الفلسطينيين.
وحذرت من خطورة المصادقة على هذا القانون، قائلة: إنه "سيؤدي إلى تغيير في التوازن الديمغرافي في القدس، وما هو إلا تعجيل إسرائيلي بتهويد المدينة وتفريغها من أهلها من أجل الاستيلاء بالكامل عليها".
وأوضح أن القانون سيهدد كون "القدس الشرقية" عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، محذرة من التعاطي مع الموضوع وكأنه متوقف على توسيع الأحياء اليهودية وهدم أو بناء منازل فحسب، بل يندرج ضمن مسلسل الطرد والتطهير العرقي لأهالي القدس.
من جهة أخرى، أشادت عشراوي بدعوة البابا بنديكتوس السادس عشر لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، وإلزام "إسرائيل" بالقانون الدولي فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعرب بنديكتوس السادس عشر عن أمله في أن يصبح حل الدولتين واقعًا حقيقيًا وليس مجرد حلم، وأن القدس عاصمة للديانات السماوية الثلاثة وليست مدينة يهودية فحسب.
كما رحبت عشراوي بدعم المجمع الكنسي في الفاتيكان بالقيم العالمية المتمثلة في الحرية والكرامة والعدالة في القدس، حيث قال: "إن إسرائيل لا يمكنها استخدام المفهوم التوراتي لأرض الميعاد، أو شعب الله المختار، لتبرير إقامة مستوطنات جديدة في القدس أو المطالبات المتعلقة بالأراضي".
ودعت الفاتيكان لأخذ دوره في دفع المجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال والاستيطان في القدس والضفة وضمان حق عودة اللاجئين عملاً بالقرار الأممي 194، والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.
وأضافت عشراوي أنه "آن الأوان لتحرك دولي فاعل يرتقي من إصدار البيانات إلى خطوات مساءلة حقيقية لإسرائيل وإنهاء الاحتلال، وحماية الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقوقه كاملة".
