اعترف رئيس وزراء حكومة التوافق الفلسطينية الجديدة رامي الحمد الله بأنه لا يزال يفتقر إلى أي سلطة على قطاع غزة، وأنه لم يتغير أي شيء على الأرض.
وأعرب الحمدالله في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" امس الخميس عن عدم رضاه ازاء حكومته الجديدة التي تم اختيارها من خلال المفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينية وحماس.
وأضاف: " لو كان اختيار أعضاء الحكومة قد ترك له، لكان قد اختار عددا قليلا من الوزراء".
وحول سؤال عن موعد قيامه بزيارة لغزة، صمت الحمد الله لحظة طويلة ثم قال: " لم نحدد موعدا للزيارة".
وحول قضية رواتب 40 الف موظف في حكومة حماس السابقة، قال الحمدالله إن السلطة الفلسطينية لن تدفع رواتب هؤلاء الموظفين في غزة نظرا لأنها لم تستطع الحصول على تعهدات مؤكدة من قطر أو أي دولة أخرى لدفع الرواتب.
وكانت الحكومة الجديدة قد تمكنت من تجنب أزمة تتعلق برواتب موظفي حكومة حماس السابقة في غزة الشهر الماضي.
وفيما يتعلق بمعبر رفح ، قال الحمد الله إن المفاوضات مع مصر لإعادة فتح المعبر لم تبدأ بعد، معربا عن أمله في إعادة فتحه، ولكنه قال: " الأمر ليس بأيدينا".
وأشار الحمد الله إلى أن الحكومة شكلت لجنة خماسية أول أمس الثلاثاء للتعامل مع القضايا الادارية والمالية والقانونية والدمج، وأن إحدى هذه اللجان مهمتها إلغاء مرسوم كان الرئيس محمود عباس قد وقعه منذ سنوات، يعفي سكان غزة من الضرائب والمدفوعات الأخرى، لأن حماس قد بسطت سيطرتها على القطاع في عام 2007.
وقال: " سوف نطالب سكان غزة بدفع فواتير الكهرباء" غير أنه قال: " لن نفعل ذلك غدا".
وأضاف أنه فيما يتعلق بقضايا الأمن بما في ذلك نزع سلاح الجناح العسكري لحماس والمجموعات الأخرى سوف تسند للجنة عليا لم يشكلها الرئيس عباس بعد.
وأشار إلى أن توحيد المانيا تم قبل 25 عاما، وأنهم (الألمان) مازال يعملون بشأن قضايا توحيد شطري ألمانيا، ولذا لايتوقع أحد أن ننجز كل شئ في غضون 24 ساعة .
يذكر أن حكومة التوافق الفلسطينية التي تم الاتفاق عليها بين حركتي فتح وحماس قد أدت في الثاني من الشهر الجاري اليمين القانونية أمام الرئيس عباس وتضم 17 وزيرا.
وجاء تشكيل الحكومة نتيجة لاتفاق المصالحة الذي تم التوصل اليه بين الحركتين في الثالث والعشرين من شهر نيسان/ابريل الماضي . ويشمل الاتفاق إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وأخرى للمجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن خلال ستة أشهر. ويستهدف الاتفاق إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي بدأ منتصف عام 2007.
