وأضاف الأحمد أن جلالة الملك عبد الله الثاني ، وكافة المسؤولين الأردنيين عبّروا عن مواقف مشرّفة ومساندة للموقف الفلسطيني ، نعتز بها ، وهي في محل التقدير والاحترام من قبل القيادة والشعب الفلسطيني.
قال رئيس الوفد الفتحاوي للحوار الوطني في تصريحات لصحيفة الدستور الاردنية:" ان سوء الفهم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ونظيره السوري بشار الأسد ، في قمة سرت الليبية ، ومن ضمنه الحديث حول المصالحة الفلسطينية ، هو ما تسبب بتأجيل لقاء المصالحة الثاني في دمشق ، الذي كان مقررا في العشرين من الشهر الجاري.
وأضاف: "رغم ما جرى ، إلا أننا نأمل بتجاوز الأجواء السلبية التي سادت القمة بين الرئيسين ، وأن تزال بأسرع وقت ممكن ، لحرصنا على العلاقة الفلسطينية السورية ، والتي نطمح إلى تعزيزها لدرجة تصل إلى التنسيق الدائم والمشترك ، في الإطار العربي ، لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه الأمة العربية والإسلامية ، وخاصة فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
وتابع الأحمد: "ابلغنا حماس بأن الخلاف ليس معهم ، وعليه يجب أن نتفق على موعد جديد بعد إزالة الأسباب التي أدت إلى طلبنا تأجيل اللقاء ، وفي كل الأحوال فقد اتفقنا على عقد اللقاء في أسرع وقت ، وربما يكون ذلك الأسبوع القادم ، وفي دمشق بالتحديد ، إذا أزيلت الأسباب ، أو تحديد مكان آخر في حال لم تزُل" ، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق تم من خلال مكالمة هاتفية أجراها مع موسى أبو مرزوق ، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، المقيم في دمشق.
وردا على سؤال حول التصورات التي كان سيحملها الوفد الفتحاوي فيما لو تم اللقاء ، أجاب الأحمد: "لسنا في جلسات حوار جديدة ، والمسألة ليست في التصورات ، وإنما كان هناك لقاء في دمشق للتوصل إلى تفاهمات فلسطينية فلسطينية ، لإزالة التخوفات التي لاحت حول مضمون الورقة المصرية ، ومعروف أننا أزلنا الخلاف حول الفهم في ثلاث نقاط تتمثل في لجنة الانتخابات ومحكمة الانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية ، ونريد من اللقاء المقبل أن يزيل الخلاف حول ما جاء في الورقة المصرية بشأن موضوع الأمن ، وهذا سيفتح الباب لتوقيع حماس وبقية الفصائل الفلسطينية على الورقة المصرية كما هي ، ودون أي تعديل ، والانطلاق بعد ذلك لإغلاق ملف المصالحة ، والبدء بالخطوات التالية معا وبإشراف عربي ، لإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة للساحة الفلسطينية.
وحول ما تردد في بعض وسائل الإعلام المقربة من حركة حماس ، بوجود "فيتو" اميركي ، وأحيانا إسرائيلي ، يحول دون مضيّ فتح قدما نحو تحقيق المصالحة ، قال القيادي الفتحاوي: "فتح تجاوزت الفيتو الأمريكي لأن إرادتها أقوى من هذا الفيتو في الشأن الفلسطيني ، وقامت بالتوقيع على الورقة المصرية" ، وتساءل الأحمد: "ما الذي يمنع حماس من التوقيع على ذات الورقة ، هل هناك فيتو آخر؟.. أم هو الالتزام الحمساوي بالفيتو؟.
وشدد الأحمد على أن حركته لن تسمح لإسرائيل بأن تكون طرفا في الشأن الداخلي الفلسطيني تحت أي ظرف ، مطالبا بعض الناطقين باسم حماس ، والمواقع الإخبارية التابعة لها ، بالكف عن العودة لتوتير الأجواء ، مؤكدا "يبدو أن هؤلاء متضررون من المصالحة ومرتعبون منها ، ونحن في فتح لن ننجرّ وراء تصريحاتهم".
