ذكرت دراسة صادرة عن مركز بيغن – السادات للدراسات الإستراتيجية، ، أنّ حزب الله، وبمساعدة من إيران وسوريّة، تمكن من جمع ترسانة من الأسلحة لم يسبق لها مثيل.
وأضافت الدراسة، أنّ القوة الصاروخية للحزب قادرة على ضرب أي مكان في الكيان، ولكن، بالمقابل، فإن الكيان أعدت خطة عسكرية كاملة للمواجهة القادمة، مؤكدةً على أنّ جيش الاحتلال سيخوض المواجهة القادمة، متسلحًا بكمٍ هائل من المعلومات المخابراتية عن الحزب، وسيقوم باستخدام سلاح الجو لتنفيذ الخطة، علاوة على خطة أعدها لاجتياح جنوب لبنان بريًا، مع استعمال الأسلحة الثقيلة والدقيقة.
وأشارت الدراسة إلى أنّ الهدف الصهيونى الرئيسيّ من هذه الاستعدادات المكثّفة هو القضاء تمامًا على حزب الله، ومنعه من إعادة تسليح نفسه لسنوات طويلة بعد الضربة القاضية التي سيتلقاها.
وكشفت الدراسة النقاب عن أنّ حزب الله نشر أكثر من ثمانين ألف صاروخ وقذيفة موجهة صوب الكيان، وهذه الترسانة تهدد الجبهة الداخليّة الصهيونية، وأضافت أنّه على الرغم من أنّ حزب الله متورط بشكل كبير في الحرب في سوريّة، لا تزال قدراته الهجومية في ارتفاع مستمرٍ من ناحية الكم والكيف.
وأكدت الدراسة على أنّ الحزب يهتم باستيراد صواريخ طويلة ومتوسطة المدى دقيقة وبهدف إطلاقها لشل البنية التحتية الصهيونية الحساسة، مثل الموانئ، ومطار بن غوريون الدولي ومحطات توليد الطاقة والمراكز المهمة للجيش الصهيونى
وقالت الدراسة أيضًا، إنّ حزب الله يملك بطاريات أرض جو متقدمة لمواجهة سلاح الجو الصهيونى، كما أنّه يملك الصواريخ المتطورة لاستهداف البحريّة الصهاينة ومواقع التنقيب عن الغاز في البحر الأبيض المتوسط.
في نفس السياق، كشف استطلاع للرأي أجراه مركز (الجيل الجديد) ونشرت نتائجه صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، أنّ السواد الأعظم من الصهاينة يثقون في قدرات الجيش الإسرائيليّ على ضرب المنشآت النووية الإيرانية بمفرده دون الحاجة إلى دعم الولايات المتحدة الأمريكية.
وذكرت الصحيفة، أنّ أكثر من 68 بالمائة من الإسرائيليين يرون أن الجيش الصهيونى يمتلك قدرات عسكرية تمكنه من تنفيذ هجوم منفرد على المنشآت النووية الإيرانيّة دون الحاجة لواشنطن، بينما يعارض ذلك 18 بالمائة فقط. وأضافت الصحيفة، أنّ 65 بالمائة من المستطلعة آراؤهم يرون أنّه على الكيان معارضة الاتفاق الذي سيتم بلورته مع إيران مقابل 16.2 بالمائة الذين يؤيدون الاتفاق، وأنّ 52.5 بالمائة من المستطلعة آراؤهم يؤيدون أداء رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو في إثارة الجدل مع الولايات المتحدة بشأن الملف النوويّ الإيرانيّ.
وأوضحت الصحيفة، أنّ أكثر من 84.4 بالمائة من المتطرفين اليهود يؤيدون موقف نتانياهو من إيران، مشيرة إلى أن نسبة رضاء الصهاينة عن نتانياهو هذا الأسبوع بلغت 45.1 بالمائة.
يُشار إلى أنّه في معرض البحث، الذي أعدّه مركز (راند) الأمريكيّ في رد الفعل الصهيونى بعيد توقيع الاتفاق مع إيران، وفي طرح فرضية أن يلجأ الصهاينة إلى شنّ هجوم على سوريّة، وتحديداً استهداف خطوط نقل الأسلحة لحزب الله، يشرح التقرير أن ذلك سيؤدي إلى تصعيد الصراع بين الكيان وحزب الله وإيران، ما سيهزّ استقرار المنطقة ويعرّض القوات الأمريكيّة ومصالح الولايات المتحدة فيها للخطر.
وأردف أنّ أيّ تدخل عسكريّ صهيونى مباشر في سوريّة يدفع حزب الله إلى الردّ، ما سيضعف قدرات الكيان الردعية ولن يعززها، وهو الدرس الذي تعلمه الصهاينة بعد حرب تموز 2006.
وبالتالي، استبعد معدّو التقرير لجوء الكيان إلى خيار تدّخل عسكري في سوريّة أو استهداف حزب الله، واضعين ذلك في خانة الخيارات المتطرفة.
أما في شأن رد الفعل السعودي، فيشرح التقرير أن المملكة لا تملك القدرات العسكرية التي تملكها الكيان، لكنها تستطيع الضغط على إيران من خلال دعم المجموعات المتطرفة في لبنان وسوريّة والعراق وحثّها على مقاتلة حزب الله.
هنا أيضاً، قالت المؤسسة الأمريكيّة، إنّ على السعودية أن تقوم بحساباتها جيدًا قبل المضي في ذلك، وأن تضمن النتائج لمصلحتها، مع خطورة أن ينقلب هؤلاء المتطرفون ضدها، علمًا بأنّ أي ضغوط سعودية على حزب الله مثلاً لن تردع إيران عن توقيع الاتفاق النوويّ ولن تمنع التقارب الغربيّ – الإيرانيّ.
