لليوم السادس على التوالي.. حماس تفلق البنوك وتمنع الموظفين من تلقى رواتبهم

لليوم السادس على التوالي أُغلقت البنوك الفلسطينية بقطاع غزة أبوابها ليس بأمر من سلطة النقد وانما بأوامر من موظفين وشرطة حماس غزة وبأوامر من فتحي حماد ومحمود الزهار , حيث اشتكى موظفي السلطة من تلقى رواتبهم  التي نزلت عبر الصراف منذ مساء الأربعاء الماضي حيث تم منعهم من تلقيها عبر الصراف بعد محاصرة قوات من الشرطة ومنع الوصول للبنوك يومي الخميس والأحد والاثنين .

وقالت مصادر إن إغلاق البنوك سيستمر اليوم ، وأن أجهزة حماس وموظفيها لن يسمحوا لموظفي السلطة بتقاضي رواتبهم .يذكر، أن عدد من موظفي حكومة غزة السابقة، منعوا الموظفين التابعين للحكومة السابقة في الضفة الغربية، الأربعاء الماضي، من استلام رواتبهم الشهرية احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم، الأمر الذي خلق أزمة في صرف الرواتب حتى اليوم.

ومساء أمس وجدت سيدة فلسطينية ضالتها في فتح نار الانتقادات الحادة لقيادة حركة حماس، بسبب مواصلة إغلاق البنوك في قطاع غزة، ما حال دون صرف رواتب قرابة الـ77 ألف موظف يتلقون معاشاتهم  من السلطة الفلسطينية برام الله والتي ما زالت حبيسة الصرافات الآلية منذ الأربعاء الماضي.

ففي ساعات المساء الأولى من يوم الأحد انفجرت سيدة في عقدها الثالث أمام جيبات شرطية تحمل لحماس التي ما زالت تسير الأمور بالقطاع المحاصر من قبل إسرائيل، وبدأت بانتقادات لاذعة لقادة حماس مثل إسماعيل هنية، وبث نداءات لموظفي غزة الذين عينتهم حماس بالذهاب لبيت هنية وبأنها "سوف تكون في مقدمتهم، وليس هنا"، تقصد  بنك فلسطين فرع الرمال بغزة.

وانسابت السيدة ويبدو أنها غاضبة للغاية بقولها " حسبي الله ونعم الوكيل، على كل ظالم وكل مفتري يقف بيننا وبين قوت أطفالنا 8 سنين، وبدأت الجموع تهتف الله اكبر من خلفها بعد حديثها".

وواصلت السيدة التي ترتدي نظارات شمسية، انتقادها الحاد تجاه كل من يتقاعس عن مساندة من يريد أن يجلب الحليب لأطفاله ويمنع من ذلك.

بدوره قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير إن" المشاورات ما زالت قائمة للنظر في افتتاح بنوك غزة".

وأضاف الوزير "هناك مشاورات مكثفة للتوصل إلى نتيجة تتيح افتتاح البنوك والصرافات الآلية المغلقة في قطاع غزة للسماح لموظفي قطاع غزة باستلام رواتبهم".

على الأرض ما زالت الأمور المتعلقة باستلام رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بغزة رهن الصرافات الآلية ، والتي أغلقت أبوابها ليلة الأربعاء الماضي في وجه بطاقات الائتمان الخاصة بالموظفين الذي ينتظرون على حمى النار هذه الرواتب.

يقابلهم موظفي قطاع غزة الذين عينتهم حماس والمحرومين من رؤية رواتب منتظمة منذ 10 أشهر ونيف، ما استشاطتهم غضبا أن يروا حكومتهم تنساب للمصالحة دون حصولهم على اقل مقدرات من رواتبهم شهرية.

وأغلقت بنوك قطاع غزة أبوابها اليوم الأحد مجددا، بسبب أزمة صرف الرواتب، حيث شوهد عشرات من عناصر حماس في غزة يتجمعون قبالة مقرات البنوك ومنعوا فتح أبوابها في استمرار للأزمة.

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) خلال مقابلة مع قناة مصرية "تظاهرات وإغلاق البنوك لمنع الموظفين من استلام رواتبهم". وقال "هذا يعطي إشارة سلبية عن أهدافها من المصالحة.. لن نستطيع دفع رواتب موظفي حماس قبل أن نتفق، ولتدفع لهم كما كانت تدفع سابقا".

وأودعت السلطة الفلسطينية مساء الأربعاء الماضي رواتب موظفيها في قطاع غزة في البنوك، حيث توافد مئات منهم لسحب رواتبهم عبر الصرافات الآلية.إلا أن المئات من موظفي حماس الذين يبلغ عددهم نحو  40 ألف موظفي احتجوا على الفور في مناطق مختلفة من قطاع غزة على عدم صرف رواتبهم ومنعوا موظفي السلطة من تلقي رواتبهم.

ويمثل هذا التطور أول الأزمات أمام حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله والتي أدت اليمين القانونية يوم الاثنين الماضي ويناط بها توحيد المؤسسات الفلسطينية بعد سبعة أعوام من الانقسام بين الضفة الغربية وغزة.

ومعلوم أن السلطة الفلسطينية تواجه عجزا في موازنتها للعام الجاري بأكثر من مليار دولار علما أنها تصرف حاليا رواتب شهرية لأكثر من 150 ألف موظف حكومى