" فوبيا المصالحة الفلسطينية "
بقلم:كمال الرواغ
كما كان متوقعاً،انتهى الشوط الإضافي العاشر في جولات الحوار الفلسطيني الداخلي، الى لا شيء كما رسم له، لتستمر عشوائيات الأفكار والبرامج والألوان .
تاركاً انطباعاً يؤكد حالة الفراغ السياسي التي يعانيها المشهد الفلسطيني العام ، الذي يعكس مناخا من الضبابية والارتباك وعدم الوضوح في وطننا المكلوم ، عشوائيات أزاحت المنطقي والمعقول والممكن، وسننتقل كالعادة الى مربع من الردح واللهو السياسي تارة،ومن المغالطات والتناقضات تارة أخرى، بمضمون واحد وصيغ متعددة وخلفيات متضاربة.
مع حرص المغامرين الجدد -من رجال المال والأعمال، من فقدان السلطة، والخوف من تصفية الحسابات التي بقيت شاهده على الخطايا التي تم اقترافها بحق أبناء هذا الوطن.
لنصل الى درجة القناعة التامة، في استحالة أن يتم أي نوع من التفاهم أو الحوار الوطني البناء، الذي سيعيد اللحمة الى ربوع الوطن.
ليمارس على هذا الشعب هوايات في الاستبداد وإملاء الشروط ومنح الفُتات،مع نهج الانفراد بالحكم والإقصاء والاستقواء بالذراع الأمني.
مع انتهاء دور اليسار الفلسطيني، في تصفية الحسابات مع الجميع،والحديث في المثاليات،بدون أي مبادرات شعبيه وجماهيريه لكسر هذا الجمود في الحالة الفلسطينية التي بات الجميع يتعايش معها وكأنها قدر محتوم.
لنقع جميعا فريسة لابتزاز مراكز القوى وأصحاب المصالح، ذوي الأجندات الممتدة للخارج،ولكي تزداد الفجوة بين أصحاب السيادة والسعادة والناس التي باتت تحلم بانتهاء هذا الانقسام، وتنتظر المصلحين الجدد، ليقولوا لنا أيها الناس لا تأتوا ألينا لأننا سنزيد الفرقة بينكم، وليس لنا أي ناقة أو بعير في حربكم أو قدسكم، التي يدنسها الصهاينة كل ثانيه،فانتم أحرار في حربكم وسلمكم لأنه لا يحرث الأرض ألا عجولها كما قال آباءنا وأجدادنا، ومع ذلك سنبقى على اتصال معكم... انتهى...
