إسرائيل تستعد لاتخاذ خطوات أحادية الجانب

بات فشل المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، هو الحديث المسيطر على اجتماعات ولقاءات وزراء حكومة الاحتلال الذين لم يخفوا توجهاتهم لدراسة اتخاذ خطوات إسرائيلية أحادية الجانب في حال انهارت تلك المفاوضات.

 

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة "يدعوت احرونوت" العبرية عن أوساط سياسية إسرائيلية القول: "من الممكن أن يظهر لنا في نهاية المطاف أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس غير معني بهذه المفاوضات، وسبق أن رفض عروضًا سخية من قبل اولمرت بالسابق".

 

وأضافت "لا نعتقد أن عباس سيقبل بما يقدمه له نتنياهو، لأنه من المؤكد أن نتنياهو لن يقدم عروضًا كتلك التي قدمها سلفه ايهود اولمرت، لذلك علينا أن نجهز أنفسنا لنوع آخر من العمل، في حال لم نجد شريكًا علينا أن ندرس بدائل أخرى".

 

وأكدت المصادر أن المخطط الذي يدور الحديث حوله في أروقة حكومة الاحتلال، ليس بالضرورة مخططا للحل النهائي، ولكنه يرسم خطًا جديدا يعكس وجهة النظر الاسرائيلية، فمن غير الممكن أن نبذل جهودا كبيرة في ظل الظروف الراهنة. على حد قول المصادر.

 

خطوات الاحتلال

وبكلمات أخرى، تقول الصحيفة: "من الممكن أن تعود مخططات اولمرت إلى الحياة من جديد، هذا المخطط يشمل انسحابًا أحادي الجانب من عدة مواقع بالضفة الغربية، والتقوقع داخل المستوطنات الكبرى هناك".

 

ويدور الحديث إسرائيليًا حول إمكانية انهيار المفاوضات بسبب عدم رغبة السلطة الفلسطينية باستمرارها. ويقول أحد المسؤولين: "من اجل أن نستمر في واقع تسيطر فيه إسرائيل على كل الضفة الغربية، علينا أن نستعد لذلك ونحضر المخططات الدقيقة لإخلاء بعض المستوطنات، مع الإبقاء على انتشار الجيش الإسرائيلي هناك".

 

وزعمت المصادر، أن وجود الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية يضمن الحفاظ على الامن، وملاحقة ما أسمتها بالتنظيمات الإرهابية مثل حركة حماس، ومنعها من السيطرة على المناطق المخلاة".

 

وبحسب "يديعوت"، يأتي الحديث عن الخطوات الأحادية، في ظل استمرار حالة الجمود التي تخيم على المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، وذلك خشية من مخططات فلسطينية لاتخاذ خطوات أحادية ونيل الاعتراف بدولتهم من قبل المجتمع الدولي.