تشرع عدة جرافات وآليات إسرائيلية "القدوح" منذ أيام بأعمال حفر داخل الشريط الحدودي المحاذي لمعبر كرم أبو سالم أقصى جنوب شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأكد شهود عيان ومصادر أمنية متطابقة لـ "صفا" أن عددا من الجرافات والحفارات " باقر" وآلة إسرائيلية تعرف بـ باسم "قادح"، تعمل منذ حوالي أربعة أيام بشق قناة وحفر داخل الأراضي بمحاذاة الشريط الحدودي من الداخل بمحيط منطقة معبر كرم أبو سالم وبوابة المطبق، اللتان تقعان على أطراف حيي النهضة والدهينية شرق المدينة. وأضاف الشهود أنه ومنذ ساعات الصباح تخرج قرابة 3 دبابات ترافقها جرافتان وباقر وقادح، من داخل مواقعها داخل الأراضي المحتلة، وتباشر العمل بأعمال الحفر داخل الشريط الحدودي بمنطقة تقع إلى الشمال من البرج الأحمر الإسرائيلي، المقام قرب المعبر المذكور . وأوضح الشهود " أن الآليات التي تخرج برفقة الجرافات والباقر والقادح تقوم بالانتشار على طول المنطقة التي تشهد عمليات حفر، وذلك بهدف تأمين عملها بسهولة، وضمان عدم تعرضها لإطلاق نار أو قذائف محلية من قبل المقاومة الفلسطينية". وأشاروا إلى أن الآليات تقوم ومنذ البدء بعمليات الحفر، بإطلاق النار بشكل عشوائي ومتقطع باتجاه منازل ومزارع المواطنين وأي جسم متحرك على مقربة من المنطقة، الأمر الذي أدى لمنع العديد من السكان من التنقل بسهولة بين الأحياء والمزارع القريبة من المنطقة. وكانت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة قصفت الأربعاء تجمعا للآليات والجرافات وقوات الهندسة الإسرائيلية بالمنطقة المذكورة، وفق بيان رسمي صدر عنها. ولفت الشهود إلى أن عملية الحفر هذه لا تُعد المرة الأولى، حيث يقوم ما بين الفينة والأخرى بأعمال حفر لكن بوتيرة أقل وأخف من هذه المرة، تحت ذريعة البحث عن أنفاق تقوم المقاومة بحفرها لتنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال. يُذكر أنَّ كتائب القسام وأولية الناصر وجيش الإسلام تمكنت في صيف 2006 من تنفيذ عملية نوعية في محيط معبر كرم أبو سالم، أسفرت في حينها عن قتل العديد من جنود الإحتلال الإسرائيلي وإصابة عدد آخر، وأسر الجندي جلعاد شاليط. ووفقا لشهود العيان والمصادر الأمنية، فإن الجيش الإسرائيلي كثف من نشاطه مؤخراً على طول حدود رفح الشرقية، من عمليات توغل وتمشيط خارج الشريط الحدودي، وإطلاق نار تجاه المزارعين، وأعمال صيانة وتأهيل للجدار الإلكتروني وبعض المواقع الإسمنتية المتنقلة والثابتة المقامة شرق المدينة. وتشهد الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة بين الفينة والأخرى عمليات تقدم محدود للآليات الإسرائيلية، تحت حجج وذرائع أمنية واهية، تسفر في مجملها عن تجريف مساحات واسعة من أراضي وممتلكات المواطنين الزراعية القريبة من الحدود.