قال مراسل الشؤون العسكريّة في صحيفة (معاريف) الصهيونية إنّ الحرب القادمة بين الدولة العبريّة وبين حزب الله اللبنانيّ ستبدو مختلفة تمامًا، في الطرفين، ففي الجيش "الصهيونى" يقدرون أنها ستكون وحشية وفتاكة، ولا سيما في الطرف اللبناني، لافتًا إلى أنّ كمية أهداف الجيش "الصهيونى" في لبنان تضاعفت مئات المرات، ولكن، شدّدّت المصادر الأمنيّة في تل أبيب، على أنّ حزب الله تعاظم أيضًا، وفي ضوء الأزمات في دول المنطقة أصبحت المنظمة العدو الأكبر للكيان في الشرق الأوسط، وهي ذراع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة التي تُهدد بإبادة الكيان الصهيونى، على حدّ تعبير المصادر عينها.
وساقت الصحيفة قائلةً إنّه من الواضح أنّ عدد الصواريخ التي ستُطلق من لبنان ستصل إلى الآلاف، ومنظومات (القبة الحديدية)، وإنْ كانت ستعترض بعضها، إلا أنها لا يمكنها أنْ تحمي "الكيان" على مدى الزمن.
وكشفت المصادر نفسها النقاب عن أنّ الحديث يدور عن كمية لم يسبق للجبهة الداخلية "الصهيونية" أنْ واجهتها من قبل، وستًهدد الصواريخ مركز البلاد أيضًا. وهذا هو السبب في أنّه فضلاً عن الضغط السياسيّ الذي يُمارس على "الكيان"، فإنّ الخطط الاحتياطيّة لدى الجيش "الصهيونى" فتاكّة على نحو خاص، وستؤلم حزب الله ولبنان أكثر مما في حرب لبنان الثانية. وتابعت المصادر إنّه في الجيش "الصهيونى" يُقدّرون أنّ الحرب ستكون قصيرة ومكثفة أكثر بكثير، وستتضمن ضربات فتاكة من الجو ومناورة بريّة حادة، سريعة ووحشية على نحو خاص. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في جيش الاحتلال قولهم إنّه في الحرب القادمة، لن يكون شيء محصنًا من الإصابة.
ولفتت المصادر عينها إلى أنّ حزب الله معني في هذه اللحظة بالحفاظ على الاستقرار ولهذا فإنّه لن يسارع إلى العمل ضدّ "الكيان"، ولكنّ المصادر "الصهيونية" أكدّت، كما نقلت (معاريف) على أنّ قوّة حزب الله العسكريّة هائلة، وتشمل آلاف الصواريخ ضدّ الدبابات، الراجمات، المدافع وعشرات آلاف الصواريخ إلى مسافات مختلفة.
ولكنّ الهدف الأساس يبقى الحصول على ما أسمته المصادر بسلاح يوم الدين: ذخيرة محطمة للتعادل، إستراتيجيّة، مثل صواريخ شاطئ بحر من طراز (ياخونت)، صواريخ الدفاع الجويّ المتطورة والصواريخ للمدى الأبعد وبالطبع السلاح الكيميائي.
وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ قائد المنطقة الشماليّة في جيش الاحتلال المنتهية ولايته، الجنرال يائير غولان أجاد في وصف الوضع في الشمال إذْ قال إنّ كل شيء مشابه ولكنّه مختلف، حزب الله أكثر تسلحًا، أكثر تدربًا وأكثر حذرًا.
فهو يقاتل داخل سوريّة، يواصل كونه مدماكًا مركزيًّا في محور الشر، ويواصل رؤيته للكيان كشيطان يجب القضاء عليه.
أمّا عن استعدادات الجيش "الصهيونى" للمواجهة القادمة، فقالت المصادر إنّ هناك شقوقًا في الاستعدادات للمعركة التالية، وتحديدًا في استعداد الاحتياط، الذي يعاني من التقليصات في التدريب بسبب التقليص في ميزانية الجيش.
