القيادي الفتحاوى " ماجد ابو شمالة " يتساءل...ما هو مستقبل حركة فتح دون وحدة ؟؟؟

 في ظل الحديث عن المصالحة وإنهاء الإنقسام في الساحة الفلسطينية ، يستحضر إلى الأذهان سؤال واقعي حول الخلافات داخل الفصائل الفلسطينية ، وخصوصا داخل حركة فتح .

فالخلافات داخل حركة فتح  برزت مؤخرا وخصوصا في السنوات الماضية ، حيث كان خلاف الرئيس عباس ودحلان الأبرز في هذه الخلافات ، والذي قسم الحركة إلى شطرين.

ومنذ ذلك الخلاف تشهد الساحة الفتحاوية المزيد من الخلافات والاستقطابات ،وسط مطالبات حقيقية بإنهاء هذا الخلاف ، للوصول لفتح موحدة وقوية في الإنتخابات المقبلة .

النائب والقيادي في حركة فتح ماجد أبو شمالة تساءل عن مستقبل حركة فتح دون وحدة ؟؟؟ و هل القاعدة قادرة على فرض حالة من الوحدة داخل الحركة وإجبار القيادة على السير في هذا الاتجاه؟؟ وهل فعلا هناك انقسام داخل حركة فتح والى أي مدى يصل هذا الانقسام ؟؟

وطرح النائب أبو شمالة لهذا السؤال لا يأتي من فراغ، فقد سعى هو والعشرات من القيادات  لإنهاء الخلافات ، وتوحيد الحركة وصولا لحركة قوية قادرة على السير والفوز في الإنتخابات المقبلة .

توالت ردود الأفعال حول طرح ابو شمالة ، وسط حالة إجماع بأن فتح دون وحدة ، بلا عنوان ، وان هناك من تسبب بشق صفوف الحركة من القيادات المحيطة بالرئيس عباس.

الشاب نائل سمير قال في رده على سؤال ابو شمالة :" إن حركة فتح عملاقة بشبابها، وعبر العصور كانت متماسكة ، ولكن بعدما دخل عليها من اسماهم "الدخلاء والمندسين" تراجعت الحركة.

وتمنا سمير من القيادة الفتحاوية السعي لتوحيد فتح  .

الملثم الفتحاوي رد على سؤال أبو شمالة ، وقال " أن القيادات الفلسطينية هي التي من المفترض أن تجيب على هذا السؤال ،لان رؤية فتح اليوم انشقاقات ومحسوبيات .

وأوضح أن هناك قيادات في فتح هي من تسببت في وضع الحركة الكارثي ، فهناك مجموعة تآمرت على فتح .

كان الأولى على قيادة فتح السعي لتوحيد الحركة ، بهذه العبارة بدء إسماعيل العاصي ، حديثه عن وضع حركة فتح وقال :"كان الأولى لقيادة حركة فتح تنظيم نفسها و إعادة هيكلة الحركة خلال هذه السبع سنوات لكي تستطيع إعادة الثقة بينها و بين الشباب الفتحاوي، وكان الأولى من سيادة الرئيس إعادة هيكلة حركة فتح شبابيا و على ارض الواقع، وكان الأولى على حركة فتح إعادة هيكلها و توحيد كتائبها المتشرذمة و عدم بعدها عن المقاومة كمشروع أول لتحرير فلسطين.

مطالبات الكوادر الفتحاوية لاتأتي من فراغ ، فهناك حب كبير للحركة وشعبية عارمة ، ولكن يبدو أن القيادة الفتحاوية الحالية لا تأبه بكل المطالبات بتوحيد الحركة وإنهاء كل الخلافات لإرضاء هذه الجماهير.

الشاب أحمد عليان أكد انه لامستقبل للحركة في ظل هذه الخلافات ، متهما القيادة الحالية بالسبب وراء مايحدث.

المواطن أبو عيسى أشار أن الحركة الآن بحاجة لرجال شرفاء ، وأنه إذا تم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ستكون فتح قوية ومتوحدة.

والآن فان المطلوب من أبناء حركة فتح المطالبة بإنهاء الانقسام فوراً و بدأ بالضغط علي القيادة بالوحدة و لم الشمل، إنهاء المسميات و الجماعات والأكوام داخل الحركة، والتعامل مع كل أبناء الحركة أنهم فتحاويين يخافون علي مصلحة حركتهم ولا يقدسون الأشخاص أكثر منها، و لنصنع اعتصاماً نطالب فيه بوحدة الحركة وعودة قياداتها لها لكي تظهر بشكلها الحقيقي القوي، أما أن نوحد الفتح أو لا مكان لنا جميعاً داخلها، فالسفينة أن ثقبت تغرق بأكملها، فهذه فتح .

تداعيات الخلافات الفتحاوية

أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ناجي شراب لمراسل الكرامة برس بعد سؤالنا له عن وضع حركة فتح ومطالبات أبنائها بتوحيد الحركة وإنهاء الخلافات:"  على أن حركة فتح ليست مجرد حركة عادية وإنما هي حركة تمثل أحد الركائز والدعامات الأساسية التي قادت العملية النضالية الفلسطينية وحملت لواء الثورة وقادت خيار المفاوضات، وهذا لا يعني التقليل من شأن الفصائل الفلسطينية الأخرى.

وقال "أن الخلافات التي نشهدها في حركة فتح وبدأت تخرج  للحيز الإعلامي كان الأصل أن يتم تسويتها في إطار الحركة نفسها وعبر القنوات القانونية والمؤسساتية.

وأضاف بان هذه الخلافات لها تداعيات سلبية وخطيرة، من ناحيتين، الأولى على حركة فتح نفسها فقد تؤدي هذه الخلافات لحالة من الانشقاقات السياسية وهي ظاهرة عامة في كل الحركات، ولسنا بعيدين عن هذه الظاهرة وهذا قد يضعف فتح.

الناحية الثانية ، على مستقبل القضية الفلسطينية ، فالذي يقود المفاوضات هي حركة فتح وتمثل المفاوضات حالة توظيف لعناصر القوة الداخلية والخارجية ، وأن هذه الخلافات سوف تلقي بضلالها على إضعاف الكينونة الفلسطينية.

وأضاف أن حركة فتح بحاجة الآن لإعادة هيكلة تنظيمها ، وإعادة تقييم طبيعة علاقاتها الداخلية على المستوى الفلسطيني. مع الأخذ بالاعتبار أن البيئة السياسية الفلسطينية الحالية لم تعد هي نفس البيئة التي عملت فيها حركة فتح قبل عقود مضت.

وكما قال النائب ابو شمالة :" أنه لاخلاف على عظمة هذه الحركة التي تستمد عظمتها من جماهيرها وهذا يملي على مؤسسات الحركة القيادية أن تكون على مستوى آمال هذه الجماهير.

وحدة حركة فتح وإنهاء خلافات قياداتها وخصوصا بين الرئيس عباس ودحلان ، هي المطالب الوحيدة لأبناء فتح ، فالانتخابات على الأبواب ، وفتح إذا لم تتوحد وتنهي خلافاتها فإننا سنشهد كارثة حقيقية ، ولن تحقق الحركة أي فوز في أي انتخابات.