تباين مواقف جنرالات العدو الصهيونى من المصالحة الفلسطينية بين مؤيد ومعارض

تباينت آراء جنرالات من جيش العدو الصهيونى في ما يتعلّق بالمصالحة الفلسطينية خلال مقابلات منفصلة مع إذاعة الجيش الصهيونى تناولت الموضوع، ففي الوقت الذي عبّر فيه بعضهم عن أمله بأن تنعكس بشكلٍ إيجابيٍّ على أمن الدولة العبريّة، شكك آخرون في إمكانية صمودها.
وأعرب الجنرال ميكي ادلشتاين، قائد كتيبة الاحتلال على حدود قطاع غزة، عن أمله بأنْ تنعكس المصالحة بين حركتي فتح وحماس، بشكل ايجابيّ على أمن الكيان الصهيونى، وأنْ تؤدي إلى حصول تغييرات تتمثل بالحد من الهجمات الفلسطينية،  وقال إنّه سيكون في غاية السرور إذا حصل ذلك. وتابع القائد العسكريّ الإسرائيليّ قائلاً: أعتقد أنّه من المبكر الحديث عن خطوات أدت إلى تغير ملموس، وفي نهاية المطاف يجب أن يفضي هذا التغير إلى أمرين لا بديل عنهما الأول: أنْ يتحسن الوضع الأمنيّ بالنسبة للكيان، والثاني: أنْ يتحسن الوضع على الجانب الفلسطينيّ بحيث يصبح أفضل وحينها ستغمرني السعادة من اتفاق المصالحة، على حدّ قوله. وزاد قائلاً لإذاعة الجيش إنّ هناك مَنْ يعتبر المصالحة تهديدًا وقد بدئوا بالعمل ضدّها، وللأسف جزء من العمليات تأتي ضدّ الكيان الصهيونى وقوات الجيش، ولذلك علينا أنْ نتأكد أولاً أنّ هذه العمليات لا تؤثر سلبًا على الوضع الأمنيّ، وهذه هي مهمتنا في تشكيلة غزة.
ومن جهته شكك الجنرال طال روسو، القائد السابق للمنطقة الجنوبيّة في جيش الاحتلال، شكك في نجاح اتفاق المصالحة الفلسطينية قائلاً: الحركتان، أيْ فتح وحماس، مختلفتان أيديولوجيًا، وأنا اعتبرهما مثل الزيت والماء، فمن الصعب أنْ تصطلحا، وهذه المرة الثالثة يحاولون فيها إبرام هذه المصالحة من منطلق أنها حبل نجاة، وعلى أرض الواقع المصالحة لن تصمد في وجه الاختبارات ومن يعلم.
وأضاف: حماس معنية بالتهدئة في المنطقة الجنوبيّة، وبالطبع بسبب الحصار الإقليميّ المفروض، والذي افقدها جميع الركائز التي كانت تعتمد عليها سواءً سوريّة أوْ مصر أوْ تركيا، وانقلبت جميع الأمور رأسًا على عقب، على حد زعمه، وأردف قائلاً: لقد عايشت جميع الثورات التي شهدتها مصر مؤخرًا سواء في عهد مبارك والإطاحة بمرسى من قبل السيسي،  زاعماً أنّ وضع حماس حالياً ليس جيد.
وتابع روسو قائلاً إنّ الكيان الصهيونى يرى خلافات داخليّة ملموسة في حركة حماس، حيث أنّ الجناح السياسيّ في الحركة معني بالتهدئة وبوقف المواجهة مع الكيان، غير أنّ الجناح العسكريّ في الحركة يسعى لتصعيد الأوضاع وارتكاب عمليات ضد المواطنين في الكيان الصهيونى. ووصف روسو الخلاف بين الجناحين في حماس كحالة يهز فيها الذيل الكلب بدلاً من الوضع الطبيعي الذي يهز في الكلب ذيله، وفق وصفه.
وفي تساؤل عن إمكانية أنْ تشهد الحدود تصعيدًا مع غزة قال إنّ عمليات إطلاق النار على الأقل بالتأكيد خلال العشر سنوات الأخيرة وحافز حماس في السيطرة على جميع المنظمات الصغيرة في غزة ليس دائمًا مرتفعًا، ولكنّ حافزها في بدء المواجهة دائمًا كبيرًا.
وقال الجنرال الصهيونى أيضًا: اعتقد أنّ الوضع الأمنيّ جيد جدًا، ولو نظرنا إلى عدد المصابين من الهجمات والحروب فنحن نعيش في أكثر الفترات هدوءً منذ تأسيس الدولة العبريّة، ولكنّ الصهاينة لا يشعرون بذلك دائمًا على صعيد الشعور العام. ومع ذلك أوضح الجنرال، أنّ الوضع الأمنيّ غير مستقر، ولكن القدرات العسكريّة الصهيونية تفوق تلك التي يمتلكها أعداؤنا المشغولين في مشاكلهم الداخلية، وهذا لا يعني تقليص القدرات الأمنية، بل يجب تعزيز تفوقنا لأنّ هذا هو الذي يوفر لنا الأمن، على حد تعبيره. وكان روسو قد قدّم استقالته من الجيش بشكل مفاجئ بعد خدمة استمرت 35 عامًا.
وذكر موقع (معاريف) الإلكتروني أنّ روسو تنافس مؤخرًا على منصب نائب رئيس أركان الجيش الصهيونى، وخسر المنافسة لصالح غادي ايزنكوت، وكما يبدو فإنّ استقالته تأتي على خلفية عدم تعيينه في هذا المنصب وخسارته في المنافسة على هذا المنصب.
وأشار موقع (معاريف) إلى أنّ روسو هو الجنرال الثالث الذي يستقيل من الجيش الصهيونى في الآونة الأخيرة بعد استقالة الجنرالين آفي مزراحي وغادي شمني.