يرى الرئيس الصهيونى، شمعون بيرس، أن الثورات العربية تعتبر نهاية اتفاق «سايكس بيكو» الذي جمع «أجناس مختلفة بدول مصطنعة»، معترفا بأننا أمام «شرق أوسط جديد».
ويشرح بيرس وجهة نظره في مقابلة مع موقع «والا» الصهيونى، ويركز على سوريا بالتحديد، لكنه ينطلق من أن الأحداث في سوريا ليست ثورة شعب ضد حكم غير ديمقراطي، بل صراع بين مذاهب «جمعت في دول مصطنعة».
ويقول إن «الربيع العربي هو نتاج تحولات كبيرة بدأت منذ انهيار الدولة العثمانية، وتقسيم الشرق الأوسط بين الإمبراطوريات». ويضيف: "نحن الآن في «شرق أوسط جديد»، ومن ناحية تاريخية يعتبر ذلك نهاية اتفاق سايكس بيكو، ونهاية عهد الإمبراطوريات الفرنسية والانجليزية، فمع خروجهما بدأنا نرى البنيان يتفكك أمام أعيننا ولا أحد يمكنه توقع ماذا سيحل مكانه".
وقال إن الإمبراطوريات «أقامت كيانات سياسية لم تتأسس على القومية بل على الحالة». معتبرا أنهم «بنوا كيانات مصطنعة لهذا هي تتفكك اليوم». وأضاف: "هم قاموا بجمع أجناس مختلفة في نفس الكيان السياسي. يوجد اليوم ثلاثة شعوب سوريةـ فالفلسطينيون اعترف بهم كشعب من جانب العرب، لكننا لا نقوم بذلك ليس بسبب الفلسطينيينن بل لأن لدينا مشكلة، إذا لم نشدد على كوننا أغلبية لا يمكننا أن نكون دولة يهودية». على حد تعبيره.
من ناحية أخر قال شيمون بيريز لدي أمل في إحراز سلام في أسرع وقت ممكن مع كافة الدول العربية.
وأضاف، في كلمة مسجلة نقلتها وسائل الإعلام الصهيونية، صباح الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الـ66 لقيام دولة الكيان الصهيونى بعد نكبة 1948 "لقد أقمنا السلام إلى الآن مع دولتين عربيتين (في إشارة إلى مصر والأردن)، ويجب على الكيان أن يقيمه مع باقي الدول العربية".
وتابع بيريز أن "المضي من أجل السلام والعمل على إقامته قيمة يهودية، لذلك علينا أن نصل الى السلام في أسرع وقت ممكن".
ووقعت مصر والكيان الصهيونى معاهدة في واشنطن، في 26 مارس/ آذار 1979، والتي شملت اعتراف كل دولة بالأخرى، وإيقاف حالة الحرب الممتدة بينهما، والانسحاب الكامل للقوات الصهيونية ومعداتها والمستوطنين الصهاينة من شبه جزيرة سيناء المصرية (شمال شرق) التي احتلها الكيان الصهيونى في حرب الأيام الستة في 1967.
كما يرتبط الأردن باتفاقية مع الكيان الصهيونى، تسمى وادي عربة ، وقعتها عام 1994، وأدت إلى تطبيع العلاقات بين البلدين وتبادل السفراء.
