كشفت مصادر فلسطينية ان الوسيط الالماني في صفقة تبادل الاسرى بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) حول الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط زار قطاع غزة قبل يومين.
واوضحت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا اليوم ان الوسيط الالماني غيرهارد كونراد التقى قادة حماس في غزة المكلفين بالتفاوض حول صفقة تبادل الاسرى.
وذكرت ان زيارة الوسيط الالماني كانت قصيرة جدا واستمرت ساعات قليلة غادر بعدها القطاع الى اسرائيل عبر معبر بيت حانون (ايرز).
ولم تكشف المصادر عن طبيعة الحوار الذي جرى بين الوسيط الالماني وقادة (حماس) الذين يرفضون التحدث لوسائل الاعلام عما يجري من مفاوضات حول الصفقة.
واكدت رئيسة جمهورية ايرلندا السابقة ماري روبنسون التي زارت قطاع غزة يوم السبت الماضي على رأس وفد من منظمة الحكماء الدولية عقب لقاء مع رئيس الحكومة المقالة في غزة اسماعيل هنية ان "الوفد سمع اخبارا مشجعة حول اتصالات صفقة تبادل الاسرى".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو كشف يوم امس الاول عن استئناف المفاوضات غير المباشرة مع حركة (حماس) حول صفقة تبادل الاسرى عبر الوسيط الالماني الذي زار غزة واسرائيل قبل اسابيع.
واكد نتنياهو على أهمية عقد هذه المفاوضات "وراء ابواب مغلقة" قائلا انه لا يعتقد انها "فاعلة لاجراء محادثات في وسائل الاعلام".
وجاء تأكيد نتنياهو على استئناف مفاوضات صفقة تبادل الاسرى بعد كشف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) موسى ابو مرزوق عن زيارة الوسيط الالماني الاستكشافية الى غزة لمقابلة قياديي (حماس) بعد اجرائه اتصالات مع المسؤولين الاسرائيليين.
وشدد ابو مرزوق على موقف حركته الثابت من شروط انجاز الصفقة مضيفا ان "الاتصالات ما زالت مجمدة رغم زيارة الوسيط الالماني".
وقال عدد من قادة (حماس) قبل ايام ان زيارة الوسيط الالماني قبل اسابيع كانت استكشافية التقى خلالها بقياديي (حماس) بعد اجرائه اتصالات مع المسؤولين الاسرائيليين مؤكدين على "ان موقف الحركة من شروط انجاز الصفقة لم يتغير وان الاتصالات ما زالت مجمدة رغم زيارة الوسيط الالماني".
ونقلت صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية يوم امس الاول عن مصادر اسرائيلية قولها ان مفاوضات صفقة تبادل الاسرى تجددت بعد موافقة (حماس) على ذلك من النقطة التي توقفت عندها رغم انها هددت بفرض شروط جديدة للتفاوض.
وقالت انه منذ ال23 من ديسمبر 2009 توقفت الاتصالات ولم ترد (حماس) على الاقتراح الاخير الذي قدمته اسرائيل والذي يتم بمقتضاه اطلاق سراح 450 اسيرا اختارتهم الحركة و500 اسير تختارهم اسرائيل كبادرة حسن نية مقابل اطلاق سراح شاليط بيد أن اسرائيل رفضت عودة مئة اسير بذريعة انهم قتلوا اسرائيليين في الضفة الغربية وطلبت ابعادهم الى غزة او الخارج.
وكان نتنياهو كشف في يونيو الماضي عن الخطوط الحمراء التي وضعتها حكومته خلال الاتصالات ومن ضمنها رفض اطلاق سراح اسرى كان لهم دور في مقتل اكثر من عشرة اسرائيليين.
وكشفت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي الليلة الماضية ان شخصية اسرائيلية بارزة قامت قبل ثلاثة أسابيع بزيارة السجون الاسرائيلية والتقت مع قيادات من (حماس) في السجون.
وذكرت ان الشخصية الاسرائيلية اوضحت لقيادات (حماس) في السجون صورة المفاوضات لاتمام صفقة تبادل الاسرى مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير في غزة جلعاد شاليط.
وحسب تقرير التلفزيون الاسرائيلي فان "قيادة (حماس) في غزة ودمشق فهموا من زيارة الشخصية الاسرائيلية للسجون بان اسرائيل تريد استئناف المفاوضات لاتمام صفقة شاليط".
وتوقفت الاتصالات التي اجراها الوسيط الالماني بين حركة (حماس) والحكومة الاسرائيلية حول ابرام صفقة التبادل بداية العام الحالي بعد رفض الحكومة الاسرائيلية الاستجابة لمطالب الحركة بالافراج عن 450 اسيرا ضمن قائمة قدمتها مقابل الافراج عن الجندي شاليط.
وكان نتنياهو قال في تصريحات سابقة "نحن مستعدون للافراج عن اسرى ذوي ثقل ولكن لن نكرر الاخطاء التي وقعنا فيها في صفقة جبريل وتنمباوم" في اشارة الى صفقتي اسرى سابقتين وقعتهما اسرائيل مع الفصائل الفلسطينية.
وقال "ان الاسرى الذين افرج عنهم في هاتين الصفقتين عادوا للعمل المسلح مشددا على "انه لن يوافق على الافراج عن اسرى الى الضفة من الممكن ان يصلوا الى قلب اسرائيل بسهولة".
واكد نتنياهو ان "اسرائيل لن توافق على ان يتم الافراج عن اسرى فلسطينيين الى اماكن يمكن الانطلاق منها بسهولة لتنفيذ هجمات جديدة في اسرائيل".
وقادت مصر والمانيا وساطة بين حركة (حماس) واسرائيل عبر شهور طويلة لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز لدى الحركة منذ عام 2006 مقابل الافراج عن نحو الف اسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
وكان الوسيط الالماني نجح في ابرام صفقة بين حركة (حماس) أسفرت عن الافراج عن 20 اسيرة فلسطينية واسيرين سوريين مقابل تسليم الحركة اسرائيل شريط فيديو يوضح حالة الجندي الاسرائيلي شاليط.
وتمكنت ثلاثة فصائل فلسطينية مسلحة بينها حركة (حماس) من اسر جندي المدفعية الاسرائيلية جلعاد شاليط من دبابته خلال عملية اقتحام موقع (كرم ابو سالم) العسكرية جنوب شرق قطاع غزة
