لماذا ننتمي لكتائب الأقصى لواء العامودي

بقلم / جهاد محمود أبو شنب
في بداية الأمر هذا المقال ليس من باب المديح أو الإطراء لا من باب الارتقاء أو العلو في المكانة كتبته بكامل قناعتي بعيداً عن المصلحة الشخصية والمكاسب المادية والمعنوية الخاصة حديثي عن كتائب الأقصى لواء العامودي ذلك اللواء الذي يخشاه الجميع و يهابونه وقد تصل الأمور لذمه ان لزم الأمر تعمقت فيه و درسته جيداً وتمعنت في قياداته و في حديثهم وفي عملهم المستمر و في رؤيتهم المستقبلية و بندقيتهم وغصنهم الأخضر . 

قبل الخوض في هذا الحديث علينا أن نضع في حسباننا بعض الأمور الضرورية وهي أن حركة فتح عندما وجدت وتأسست و كانت لها قيمة ومكانة في الوسط الدولي والإقليمي كان من خلال كفاحها المسلح وقواتها العسكرية الضاربة في عمق الاحتلال الاسرائيلي وفكرها التحريري البحت دون النظر للمناصب والسلطة و النفوذ والمال فكان النظام الأساسي لحركة فتح يتبنى بكل وضوح خيار الكفاح المسلح كالوسيلة الوحيدة وهي الأقوى للمشروع الوطني فبدأت بعملية عسكرية و خاضت حروب ومعارك عنيفة مع الاحتلال وبعد فشل الاحتلال بهزيمة هذه البندقية ذهب تفكيره بكيفية ترويضها و خلع بزتها العسكرية و اغراقها بفتن ومشاكل السلطة والمال .

فكانت القضية صعبة جداً في البداية فما كان منهم إلا قتل و اغتيال قادة هذا التيار داخل الحركة و جميعنا يعرف من هم و لن أذكرهم ليس لضعف المعلومات بل لعدم الحصر وبعدها نُزع منها البندقية بهدوء وألقي أمامها فكرة الاستقلال والسلطة بعد أن أنهكت الحركة من المعارك و القتال و الضغوطات العربية منها و الأجنبية فما كان منها إلا أن أجبرت الدخول لحكاية المفاوضات و تبني نظام الدول العربية القائم علي المراوغة و التسوية و التطبيع لحد ما وهذا كان بداية انهيار الحركة وضعفها و التفرقة ونحن لم نشعر في هذا الانهيار في بدايته لأن الحركة كانت و لم تزل علي رأس المشروع الوطني ولم يكن هناك بديل عنها علي الساحة الفلسطينية أو بمعني أصح لم توضع أمام تجربة القاعدة الجماهيرية .

ولكن سرعان ما بدأت تظهر لنا الحقيقة عندما تواجدت حركة حماس بثوب حركة فتح القديم وهو المقاومة و البندقية فسرعان ما التف الشعب حولها و تعاطف معها لأنها أعادت الحلم القديم له وبدأت تتغلغل داخل الشعب من خلال وتر المقاومة و خيار التحرير بالسلاح دون الخوض و الدخول فى المعترك السياسي و استطاعت أن تسحب السجادة من تحت أقدام حركة فتح بهذه الطريقة وهذه الوسيلة وخاصة أنها عززت البندقية براية الاسلام حتى ولو زيفاً داخليا 

فسقطت حركة فتح في أول اختبار أمام الشعب في الانتخابات البرلمانية و كان من حمد الله أن الرئاسة مازالت في يد حركة فتح وإلا اندثرت الحركة و أصبحت جزء من الماضي و اليوم لو نظرنا للساحة نجد أن ما مارسه الاحتلال علي حركة فتح يمارسه علي حركة حماس من عملية ترويض لمربع المفاوضات والتسوية و الآن من تسحب السجادة من تحت أقدام الحركتين هي حركة الجهاد الاسلامي التى تتبنى خيار المقاومة في وقتنا الحاضر علي الأقل و لربما يمارس عليهم نفس السيناريو لأنه بنظرهم ستشكل خطر عليهم في الوقت القادم في حال التفت الشعب لها و احتضنها كما يحدث اليوم بسبب تبنيها لخيار المقاومة .

و لربما المخطط الأخطر وهو فقد الثقة بين المواطنين وخيار الكفاح المسلح من خلال ترويض جميع حركات المقاومة لصالح الاحتلال و هذا يدل علي عدم وجود مبدأ ثابت لديهم و يعزز فقد الثقة لكي يستحيل لأحد بعد ذلك ان يتواجد بين السلطة و الكفاح المسلح لأنه في نظر المواطنين إن ذهب للسلطة سيترك البندقية كحال من سبقه وهذا ما سيشكل شبكة أمان لدي الاحتلال إن التغير و التحرير لن يأتي إلا بقيادة موحدة في التيارين أي ان يحمل البندقية والغصن بنفس الوقت كما كان في بداية تأسيس حركة فتح لذلك ستبقي حركة فتح الأخطر عليهم .

حركة فتح وكتائب الاقصى اليوم هي الأقدر علي اعادة طرح فكرة الكفاح المسلح لأنها بأمس الحاجة لها و لأنها شعرت بالمأزق بعد التخلي عنه ولكن حركتي حماس والجهاد الاسلامي مازالوا بأول الطريق ولم يخوضوا المراحل التى مرت فيها حركة فتح لذلك أقول ان الموضوع خطير للغاية فإن عادت حركة فتح بالبندقية من خلال كتائب الأقصى فنحن سنكون اعدنا مرحلة الرمز ياسر عرفات أبا عمار من خلال يد تناضل ويد تفاوض 

ربما أكون استرسلت بالحديث و تفاعلت ولكن أنا أقصد كل كلمة قلتها لكي أعود لما بدأته وهو كتائب الأقصى لواء العامودي أين هو من كل هذه المعادلات و كل هذه المخططات وهل له رؤية معينة ووعي كامل لما يدور علي ساحتنا الفلسطينية سواء الميدانية أو السياسية كان الجميع يحظرنا من هذا اللواء وعدم التصريح بالعلن أني أنتمي إليه أو أني جندي داخله ولكن عرفت بالعند فلن أبالي بحديثهم إليه عندما تمعنت جيداً قبل الخوض فيه وجد أن لديه قيادة ذات سمعة قوية وحسنة لدي الجميع وفي نفس الوقت وجد لديه أعداء و كارهين كثر أيضاً لواء العامودي يرفض أن يكون حالة خارج التنظيم أو ان يكون ذراع يلوح فيه علي أبناء الحركة فكرهم ثابت ولا تغيير ليكن داخل حركتنا تيار يفاوض وليكن تيار يناضل 

وهذه الرؤية هي الأخطر عليهم كيف تعود فكرة البندقية والغصن في جسم واحد فلسطيني تعالوا لننظر للأمر بكل بساطة كتائب الأقصى لواء العامودي يزور أبناء الحركة يقدم المساعدة لهم يحمي التنظيم و يقدم كل ما يستطيع له علي الصعيد المادي والمعنوي يدعم حركة الشبيبة داخل الجامعات يرسخ النظام الاساسي وفكرة الكفاح المسلح يحاول جاهداً تطوير نفسه علي الصعيد العسكري يتبع القيادة الفلسطينية السياسية ولم يسجل عليه ان تخطاها يوماً مع بعض التحفظات علي بعض الأمور إذن بعد كل ذلك ما الذي يمنع تواجدنا داخل هذا اللواء .

هل تواجدي داخل الكتائب يهدد طموحي داخل الشبيبة أو التنظيم بشكل عام ، هذا الكلام عيب في حق تاريخ الحركة ورجالها ، قادة الكفاح المسلح علي مستوي الثورة الفلسطينية هم أساس الحركة وبنيتها الأساسية . 

ومعلومة سريعة للنقاد خرج قبل ذلك هذا اللواء بفكرة توحيد جميع حالات الكتائب تحت مسمي كتائب الأقصى فقط وكان أول من عرض التخلى عن مسمي لواء العامودي وهذه المعلومة لمن يظن أننا عشاق فرقة و تشرذم وأننا لسنا حريصين علي الوحدة السياسية والعسكرية للتنظيم هناك حالات كثيرة و لكن لا تحمل نفس النقاهة و النقاء و العفة بالعمل و الانتماء كما اللواء أقسم ليس إطراء ولا مصلحة ولكن حقيقة أواجهكم جميعاً فيها .

جميع الحالات لها مني شخصياً كل الاحترام و التقدير ولكن اليوم لواء العامودي أثبت قدرته وجدارته علي تحمل المسؤولية و تبني خيار الكفاح المسلح بجوار الغصن الأخضر رسالتي الأخير وأعذروني علي الإطالة انتميت لهذا اللواء لحرصي علي الحركة وعلي البندقية التى كتب لها في كل مراحها أنها تجمع ولا تفرق وتوحد ولا تشرذم التنظيم هل هناك أخطاء أرتكبها اللواء نعم هناك أخطاء ولا شك في ذلك وربما أخطاء سابقة في الماضي ولكن من يعمل يجب أن يخطأ و نحن اليوم نحاول جاهدين أن نصيب ونبتعد عن هذه الاخطاء وأن لا تتكرر بالمستقبل بإذن الله وأنا أول من سينتقد هذا اللواء في حال تخليه عن فكرته الأساسية .

يا أبناء شعبي البطل تعالوا لنعيد لحركة فتح هيبتها من خلال كتائب الأقصى ولنحميها ونلتف حولها ونعيد لها وحدتها من خلال بندقيتها كفى خوف و تخوف و نفور من هذا التيار داخل الحركة تعالوا لنفتخر بتواجد هذه الفئة الصادقة بيننا لا أسوق لهم ولكن إيماني المطلق بما أقول هو من دفعني لكتابة هذا المقال .