الاحتلال يبدأ الاستعداد لما بعد المفاوضات..إسرائيل:من يدعم المصالحة يدعم الارهاب..وعريقات يشن هجوم

ذكر موقع "واللا" العبري، ان الجيش الاسرائيلي بدأ الاستعداد لمواجهة التطورات الأمنية في الضفة الغربية اثر انفجار المفاوضات نهائيا. لكنه لم يطرأ حتى الآن، أي تغيير بالنسبة للقوات العسكرية حيث يسود التكهن بأن التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية سيتواصل رغم الأزمة. 

وقال مصدر عسكري لموقع "واللا" ان الجيش ينتظر ويتفحص ما اذا كانت ستؤثر القرارات السياسية على الأرض. ويلاحظ انه منذ توقيع حماس وفتح على اتفاق المصالحة في الأسبوع الماضي، تم تسجيل انخفاض معين في الاحداث الأمنية، وحتى احداث يوم الأسير التي تواصلت لثلاثة أيام، مرت بهدوء نسبي. فعلى الرغم من ان هذا اليوم يحظى بإجماع فلسطيني الا انه شارك في نشاطاته قرابة خمسة آلاف فلسطيني فقط في انحاء الضفة الغربية، وخلافا للتوقعات، فانه حتى في بيتونيا، قبالة سجن عوفر، جرت مظاهرة صغيرة بمشاركة عدة شبان فقط. 

وحسب المصدر فانه سيتم في اطار استعدادات الجيش، فحص ما اذا سيطرأ أي تغيير على مستوى نشاطات الاجهزة الأمنية في السلطة ضد حماس في الضفة. ويحاول الجيش الاسرائيلي منح الاجهزة الامنية الفلسطينية مساحة للعمل، لكن هناك مناطق، كمخيمات اللاجئين، التي لا تسيطر عليه الاجهزة الأمنية فيضطر الجيش الى التدخل وقت الحاجة!! 

وحسب تقديرات الجيش فان الاوضاع الاقتصادية الصعبة في مناطق السلطة، تترك تأثيرا حاسما على كل ما يتعلق بالحفاظ على الهدوء في المنطقة. وبناء على تجربة السنوات الأخيرة، فانه عندما يتم دفع الرواتب ويسود الحد المعقول من الرفاه الاقتصادي، فان الفلسطينيين لا يخرجون للاحتجاج، بينما خرجوا الى الشوارع في مظاهرات ضد إسرائيل عندما ساءت اوضاعهم الاقتصادية. رغم ذلك فان الجيش يتخوف من ابعاد قرار المجلس الوزاري المصغر، فرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية، ويخشى ان تؤدي هذه العقوبات الى اشعال الشارع الفلسطيني. كما يدرك الجيش ان البناء في المستوطنات يثير الفلسطينيين ومن شأنه ان يؤدي الى مواجهات مع الجيش. ويعرفون في الجيش بأن كل حدث امني يسفر عن سقوط قتلى في الجانب الفلسطيني، يمكنه ان يؤدي الى انتفاضة واسعة، ولذلك يحرص الجيش على التوجيهات على مستوى عال كي لا يؤدي الى تسخين الاوضاع. ورغم ان الجيش يتفحص الامر حاليا، الا انه يقوم بتدريبات واستعدادات لمواجهة أي احتمال.

اسرائيل: من يدعم المصالحة يدعم الارهاب! 

في هجوم مكمل لحملة التحريض الاسرائيلية على الفلسطينيين، زعم السفير الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة، رون فروشوار، ان الفلسطينيين، "يمارسون طقوسا ثابتة في ادارة المفاوضات، فهم يطرحون المطالب، يضيعون الوقت ويهربون". وقالت "يسرائيل هيوم" ان فروشوار ادعى في خطاب القاه في الامم المتحدة، انه "في كل مرة توافق إسرائيل على تقديم تنازلات كبيرة، يبحث الفلسطينيون عن طرق مبتكرة لكسب الوقت. وعندما يقترب الموعد النهائي ويتحتم وجود قيادة شجاعة، يتركون السفينة." 

وفي تحريض على وقف الدعم للفلسطينيين، قال فروشوار: "في الوقت الذي نتحدث فيه يجري تحويل ملايين الدولارات الى السلطة الفلسطينية. والآن، بعد اتفاق المصالحة، سيتم تحويل هذا التمويل الى حماس"! واتهم الجهات الدولية التي تدعم اتفاق المصالحة "بأنها تمنح شرعية على للإرهاب"!

عريقات يهاجم اسرائيل

وفي السلطة الفلسطينية هاجم رئيس طاقم المفاوضات د. صائب عريقات، اسرائيل بلهجة شديدة، وقال: "خلال تسعة ِأشهر استغلت حكومة نتنياهو كل الطرق الممكنة لمراكمة العقبات والعراقيل امام المحادثات، بدل استغلال الفترة التي خصصت للتفاوض والتوصل الى حل على أساس حل الدولتين". 

اما الرئيس الفلسطيني فكرر شروطه لاستئناف المفاوضات، وقال انه بدون التزام اسرائيل، وبضمانات امريكية، لن تبدأ المفاوضات ثانية. وفي الجانب الأمريكي تواصلت المساعي الى التهدئة. وقالت جون ساكي، الناطقة بلسان الخارجية، امس، "ان انتهاء الموعد المحدد للمفاوضات لا يعني شيئا، وبعد قيام اسرائيل بتعليق المفاوضات اثر اتفاق المصالحة الفلسطيني، ننتظر حتى تقرر الاطراف ما الذي سيتم عمله".