نشر موقع "واللا" الاخباري الصهيوني مقالا للكاتب افي سخاروف تحت عنوان " بدل ان يشكرنتنياهو ، ابو مازن قرر قطع الاتصالات"، استعرض فيه القرار الذي اتخذه المجلس الأمني المصغر للحكومة الصهيونية بتعليق المفاوضات مع الفلسطينيين، ودراسة سلسلة من "الخطوات العقابية" إثر توقيع اتفاق المصالحة بين فتح وحماس .
ويرى سخاروف "ان قرار المجلس المصغر يجب ان يُسجّل في كتب التاريخ على أنه أكثر القرارات التي لا لزوم لها والتي اتخذتها حكومة نتنياهو الثالثة ".
واضاف الكاتب الصهيوني: "حتى قبل تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة - مع وجود شك كبير بإحتمال تشكيلها- سارع نتنياهو ووزراءه بهجوم غاضب على الرئيس عباس الذي تجرأ وتصالح مع حماس ، وأنهى انفصال غزة عن الضفة ".
وتساءل الكاتب في مقاله: " اليس هم نفس الوزراء.. أوليس هو نفس رئيس الحكومة، الذين كانوا يخرجون علينا كل يوم بالتصريحات انه لا يمكن صنع السلام مع ابو مازن لانه لا يمثل جميع الفلسطينيين ؟ فهل غضبهم ناجم عن الخطوة ذاتها ام عن سحب الذريعة التي كانوا يتذرعون بها من عدم وجود شريك فلسطيني ؟ " .
ويرى الكاتب ان الدافع الحقيقي وراء قطع الاتصالات مع الفلسطينيين، والغضب الصهيوني يرجع الى سببين هما: التهرب من الاستحقاقات الصهيونية التي يجب عليها دفعها لعملية السلام، والسبب الثاني وهو السبب الحقيقي، إنقاذ الائتلاف الحكومي من الانهيار الذي كان محققا في حال تم التوقيع على إتفاق مع الفلسطينيين" .
واضاف سخاروف: " ان هذه الخطوة لا تخدم المصالح الحيوية لصهاينة وذلك لان استمرار المفاوضات يخدم المصالح الصهيونية المتمثلة باستمرار حالة الهدوء في المناطق، حتى وان لم تخرج المفاوضات بأي نتيجة".
وتساءل سخاروف عن ماهية المبرر الذي يضعة زعماء أحزاب اليمين بين أيدي الصهاينة لهذه الخطوة وقال: "ان مبررهم يكمن في ان ابو مازن تصالح مع منظمة ارهابية" .
واضاف: ولكن "المعطيات والوقائع على الارض تشهد بأن الحكومة الصهيونية ترى في حركة حماس شريكاً حقيقياً في الحفاظ على الهدوء في قطاع غزة - قد يبدو الامر مفاجئة - ولكن هذا هو لسان حال قادة الجيش الذين يتحدثون عن ذلك بكل وضوح "، وان "استمرار وجود حكومة حماس يشكل مصلحة أمنية لصهاينة عليا"، وعدا عن ذلك فإن كل من إدّعى من الجانب الصهيوني انه يدعم حل الدولتين لشعبين، بمن فيهم نتنياهو، عليه ان يفهم ان إنفصال غزة عن الضفة يجب ان ينتهي بهذا الشكل اوذاك، وعدا ذلك فإن السلام لا يمكن ان يكون حقيقياً.
ويقول سخاروف في مقاله " ان المجلس الوزاري المصغر تجاهل مضمون المصالحة، وانه جيد بالنسبة لعباس ولصهلينة في نفس الوقت، لكنه سيكون سيئاً على حماس".
فمضمون الاتفاق ومغزاه يقومان على ان "حماس ستتنازل عن سلطتها على القطاع لصالح حكومة التكنوقراط التي لن يكون فيها اي عضو من حماس او من فتح، وان هذه الحكومة سوف تتبنى قرارات اللجنة الرباعية التي حاربت العدو الصهيوني سنوات من أجل تحقيقها والمتمثلة بالاعتراف بالصهاينة ونبذ العنف والاعتراف بالاتفاقيات السابقة" .
ويختتم الكاتب ويرى انه " في حال تحققت المصالحة فان الامر سيكون كالتالي: حكومة واحدة في الضفة والقطاع تعترف بالعدو الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة معها وتسير نحو انتخابات ديموقراطية، وتعمل ضد العمليات ولن يكون فيها ممثلون من فتح او من حماس، وعليه كان على الحكومة الصهيونية ان تكون أقل تهوراً وتتوجه بالشكر للرئيس عباس بدلاً من ان تقطع العلاقات معه".
