افردت نشرات الاخبار المركزية الصهيونية خبرها المركزي لتفصيل وتحليل قرارات الكابينيت ضد القيادة الفلسطينية ردا على المصالحة مع حركة حماس.
وفي هذا الاطار، كشف التلفزيون الصهيوني ان القرارات اتخذت بالاجماع داخل الكابينيت بعد 5 ساعات من نقاش حاد والتوصل لحل وسط بين الاحزاب الاسرائيلية ورفض اقتراح الوزير اليميني بينيت وقف المفاوضات والاستيعاض عنها بـ "تعطيل المفاوضات"، ومعاقبة السلطة اقتصاديا "دون توضيح ذلك، وتشويه سمعة الرئيس محمود عباس امام الغرب لا سيما الولايات المتحدة الامريكية.
ولم يخف قادة الكيان انهم فوجئوا مرة اخرى بقرارات الرئيس عباس وان اجهزة المخابرات الصهيونية لم تكن تعلم شيئا عن توقيع المصالحة وفي النهاية وخسب القرارات الدراماتيكية على حد وصفهم، فقد ربط الكابينيت المفاوضات بالاقترب من حماس.
وخرج نتنياهو يقود حملة تشويه ضد ابو مازن وقال لقنوات التلفزة الامريكية ان ابو مازن يقترب من حماس وحماس تحترم الشيخ اسامة بن لادن، كما كشف التلفزيون الصهيوني ان وزراء مثل ليبرمان وليبد وليفني شاركوا ووافقوا على هذه القرارات.
ومن ناحية ثانية، كشف تلفزيون الكيان عن ألم كبير في صدر الحكومة الصهيونية من الموقف الامريكي "الخفيف" تجاه ابو مازن، لكن الولايات المتحدة حذرت الكيان من اتخاذ قرارات قد تؤدي لانهيار السلطة او قطع رواتب الموظفين الحكوميين، ما لم يترك مجالا لنتنياهو وحكومته سوى التلاعب وتعطيل اموال الضرائب فقط.
المحلل السياسي الصهيوني اودي سيغل قال ان هناك فجوة كبيرة بين الموقفين الامريكي والصهيوني وان وزراء كثر في تل الربيع فوجئوا من الرد الامريكي على منظمة التحرير الفلسطينية وان الرد الامريكي كان سطحيا وغير هجومي، وان الامريكان يبتلعون الاهانة تلوة الاخرى من ابو مازن الذي رمى اقتراحاتهم كل مرة في سلة المهملات ولا يحترم هيبة امريكا، وان حكومة الكيان اعتبرت ردها غير كاف وطالبت البيت الابيض بعدم قبول حكومة كفاءات فلسطينية واشتراط اعتراف حماس بالكيان والضغط على القيادة الفلسطينية اكثر.
من جانبه يهودي عاري قال لا يزال مقتنعا ان المصالحة الفلسطينية لن تنجح وادعى انه تحدث مع بعض المقربين من القيادة وانهم اعربوا عن تحفظهم من المصالحة واعترفوا له ان "ابو مازن" يربكهم ولا يعرفون ماذا سيقرر في الايام القادمة، وان حكومة الاحتلال "ومصادرها" لا يعرفون مثلا اذا ابو مازن يفعلها ويذهب لغزة ولا يعرفون كيف تصدر الاوامر بخصوص الاجهزة الامنية في الضفة.
ومن ناحيتها وصفت الوزيرة ليفني قرار الكابينيت انه صائب وقرارات ابو مازن انها فظيعة وانها فوجئت منها وانها اكتشفت ان عباس يعمل من رأسه ويبحث عن مصلحة شعبه ولا يهمه مصير المفاوضات.
واضافت ليفني "لقد غدرنا ابو مازن حيث ذهب للامم المتحدة وغدرنا ووقع المصالحة وفاجأنا حين افشل المفاوضات"، وحملته شخصيا مسؤولية ما يحدث.
وفي رد "شخصي" قالت " انا ايضا يهمني مصلحة حكومتي اكثر من نجاح المفاوضات واعلنت ان دولتها لن تفاوض حماس لا بشكل مباشر ولا غير مباشر، وكشفت انه لا يوجد خلافات مع نتنياهو وانها وعدت ناخبيها الحفاظ على مصلحة حكومتهم وشعبهم وستوفي بوعدها.
وردا على سؤال اذا كان ابو مازن شريكا ام لا، قالت ليفني لا داعي ان نشغل انفسنا بهذا السؤال فقد اثبت ابو مازن انه ممثل الطرف الاخر ونحن في النهاية لن نتعجل ونغلق الابواب بوجه المفاوضات معه، في اشارة لقرار الكابينيت تعطيل المفاوضات وليس وقفها.
