قال انة لا يوجد صراع مع الصهاينة : كاتب كويتي يدعو دولة الكويت لتناول حبة الشجاعة وانهاء مقاطعتها للعدو الصهيوني

أثار كاتب كويتي مشهور، اليوم الإثنين، جدلاً كبيراً قد يتطور في الأيام القادمة، عندما قال إنّ على الحكومة الكويتية أن تغير أفكارها البائدة وتنهي مقاطعتها للعدو الصهيوني

وكانت الحكومة الكويت نفت الأسبوع الماضي  وجود أي اتصال مع الحكومة الصهيونية تعليقاً على ادّعاءات صهيونية بحدوثه، وقالت في تصريح لافت إنّ الكويت ستكون آخر دولة عربية تطبع علاقاتها مع الصهاينة. وفعلت السعودية الشيء نفسه.

وقال الكاتب حسن علي كرم "لا قيمة لنفي وزارة الخارجية عن عدم الاتصال بالحكومةالصهيونية ولا قيمة لثبات الكويت بالمقاطعة بعد التطبيع الكامل لكل العرب مع العدو الصهيوني حكومتنا بحاجة إلى تناول حبة الشجاعة لعلها تغير أفكارها البائدة".

وأضاف الكاتب في مقال نشرته صحيفة "الوطن" المحلية على موقعها الإلكتروني فقط بعد توقفها عن الصدور الورقي لأسبوعين تنفيذاً لقرار قضائي في قضية مغايرة، "ليس بين الكويت التي تتماثل بالمساحة مع الدولة الصهيونية أي مشاكل حدودية أو نزاع على الأرض أو صراع ثقافي أو صراع على النفوذ، بل لعل التطبيع يفتح أبواباً لتبادل المصالح وإيجاد منافذ اقتصادية وتجارية".

ومن المتوقع أن تلقى دعوة حسن علي كرم ردود فعل كثيرة في الكويت التي استضافت الشهر الماضي اجتماعاً لقمة عربية كانت القضية الفلسطينية أحد أبرز بنود جدول أعمالها. وتعد من الداعمين العرب الثابتين للقضية الفلسطينية.

وقال الكاتب في مقاله "لقد سخرة الصهيونية في حرب تحرير الكويت كل إمكانياتها إعلامها ومطاراتها وقواتها من أجل انتصارنا وهزيمة العراق، فقد قيل عدو عدوي صديقي، وفي محنتنا جمعتنا الصداقة من أجل هزيمة العدو المشترك علي حسب تعبيرة    ".

واستعرض الكاتب في مقاله الذي حمل عنوان "أين المشكلة إذا جرى اتصال بين الكويت والحكومة الصهيونية" تاريخ القضية الفلسطينية والحروب التي نشبت على إثرها واتفاق كامب ديفيد بين مصر والصهاينة مروراً باتفاق المصالحة في وادي عربة بين الصهاينة والأردن وانتهاء بمفاوضات السلام بين السلطة الفلسطينية والصهاينة

وقال "بعد هذه السلسلة من الحروب والتي انتهت باتفاقيات السلام والزيارات المتبادلة والغداء والعشاء على طاولة واحدة، هل بقي شيء بين العرب والصهاينة حتى نقول إن الكويت آخر دولة عربية تطبع علاقتها مع الصهاينة وهل التزم العرب بالمقاطعة حتى تبقى الكويت على التزامها الثابت بعدم التطبيع..؟ ما هذا الخداع النفسي".

وتابع "فإذا كان المصريون والأردنيون والفلسطينيون الذين هم الأطراف المباشرة بالقضية العربية الصهيونية رفعوا راية السلام وأبرموا الاتفاقيات ويتبادلون ليل نهار نخب الصداقة، وإذا كانت البلدان الخليجية الشقيقة قد فتحت أبوابها لزيارة المسؤولين الصهاينة وإذا كانوا يقومون بالزيارات المتبادلة سراً وعلانية ويتبادلون الهدايا والأنواط، فهل نحن وحدنا متعهدون للقضية وباقي العرب خونة".

وقال كرم في مقاله "إن الصهاينة ليسوا كما صورهم لنا إعلام الخمسينيات والستينيات الماضية، عن أن لهم قرونا وعصاعص وأنياباً طويلة ومخالب طويلة وإنهم مصاصو دماء، وإنما وجدنا منهم بشراً مثلنا محبين للسلام وتواقين للسفر إلى بلداننا والاجتماع بنا، هذا من قبل الشعب، وأما السياسيون الصهاينة والحكومات الصهيونية فلربما قراءتها للعلاقة العربية الصهيونية غير ما يفهمها الشعب الصهيوني".

وتابع الكاتب "يبدو أن حكومتنا ووزارة خارجيتنا ما زالتا تعيشان في عهد بائد مضى عليه الزمن..عملياً التطبيع حدث بين العرب والصهاينة، لقد ثبت أن قيام دولة فلسطينية للعرب وإلى جوار دولة صهيونية لليهود ضرب من الخيال، وتذكروا مقولة غولدا مائير عندما قالت المكان لا يتسع لكرسيين ومعنى كلامها لا دولة فلسطينية، إنما المطلوب التعايش السلمي بين العرب والصهاينة وهو ما يعني التعدد الثقافي على أرض واحدة، هذه الأرض هي أرض فلسطين التي تعايشت عليها الأديان الثلاثة، وعليها أن تعود إلى الجذور، فلا حل ثالث".