أكد وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني على ضرورة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاحها داخليا بما في ذلك آلية اتخاذ القرار، رافضا أي محاولة لإضعافها أو تشكيل أي أطر بديلة أو موازية لها.
وشدد العوض خلال حلقة نقاش أعدته الهيئة المستقلة للاجئين على مكانة المنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني داخل الوطن والشتات، وأنها الكنز الذي يجب ألا يفقده الشعب الفلسطيني مشيرا إلى أن المنظمة اكتسبت مكانتها بفعل التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب خلال سنوات كفاحه المديد .
وأوضح العوض أن المنظمة هي التي حازت على الاعتراف الدولي في ظروف من المد الثوري والتحرري في العالم في وقت لم يكن العالم يسمع عن القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن تلك الظروف التي ساعدت على نشوء المنظمة واكتسابها لمكانتها غير متوفرة الآن.
ونوه العوض إلى أن المنظمة لم تمر بمرحلة الديمقراطية وفق المفهوم العلمي الذي يقول أن الانتخابات الديمقراطية تتم عبر صناديق الاقتراع وتفرز ممثلين عن الشعب، بل اعتمدت منطق الشرعية الثورية والتوافق بين الفصائل الفلسطينية التي زاد تدخلها في شؤون المنظمة تدريجيا إلى أن استأثرت بها.
وقال العوض:" إن م.ت.ف لم تنجح كحركة تحررية في أن ترسخ أسس ديمقراطية حقيقية تقوم على اختيار الشعب لممثليه عبر صناديق الاقتراع، وإنما استبدلتها بالشراكة السياسية التي نما فيها دور الاستئثار لفصيل معين على اعتبار أنه الأقوى على الساحة وهذا بدوره أثر سلبا على مفهوم الشراكة السياسية الحقيقية ودفع لاعتماد آليات تنتقص من مفهوم الشراكة في اتخاذ القرار مما أثر سلبا على مستوى العلاقات الداخلية في المنظمة وقاد بشكل تدريجي إلى شلل مؤسساتها حتى باتت وكأنها تمر بمرحلة من العجز على مواجهة تحديات المرحلة الراهنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني".
وختم العوض حديثه بالتأكيد مجددا على أن مواجهة هذه الظروف تتطلب الحفاظ على المنظمة والإسراع في إصلاح مؤسساتها على أسس ديمقراطية متفق عليها داعيا لإنهاء الانقسام وانجاز المصالحة كخطوة لا بد من ها لإصلاح وترتيب كل الوضع الفلسطيني
