وأوضح الكاتب أن تحذيرات الصحف من أنه لم يعد هناك أي جنرالات من محاربي أكتوبر سوى واحد في الجيش، وهو أمر ليس بالشئ الخطير، نظرا لأن المواجهات اختلفت عن السابق، فإسرائيل أصحبت الجبهة التي تتلقي الهجمات بعدما كانت المعارك تدور بعيدا عنها وكما ذكر سابقا فدول المنطقة استوعبت الدرس، وبالتالي فحاجة إسرائيل إلى عسكريين ذوي خبرة بالمواجهات المحدودة أهم من الحاجة إلى جنرالات لديهم خبرة بالحروب الكبيرة مثل حرب أكتوبر.
وأشار الكاتب إلى أن الانسحاب من جنوب لبنان وغزة واتفاقية أوسلو فرضت على الجيش تطوير أسلوب جديد في القتال، يعتمد على تحديد عدو يعمل في نطاق صغير وسط تجمعات مدنية بدلا من نظريات الإجبار على استسلام سريع في ساحات قتال، فالمنظمات الإرهابية والتطور في أساليبها سواء استخدامها لأسلوب حرب العصابات أو مهاجمتها لمدنيين يجعل معاركها ذات هدف استنزافي.
وختم الكاتب مقاله أن التساؤل حول متى ستدخل دبابات الميركافا دمشق أصبح لا معنى له مقارنة بالعقود السابقة، محذرا من أن حنين البعض إلى أيام المواجهات الكبرى ليس في مصلحة إسرائيل نظراً لأن الحرب القادمة لن تكون بمثل فظاعة حرب أكتوبر 1973.
