ربما تكون الزيارة الحالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس "ابومازن" إلى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة للقاء وزراء الخارجية العرب بمثابة زيارة الوداع له لهذا المبنى فكل المؤشرات تدل على أن الرجل بدأ يشعر باليأس من كل ما حوله وخاصة الراعي الأمريكي للسلام والذي أثبت مرة أخرى أنه غير جدير بالاعتماد عليه وغير قادر أيضا على تنفيذ تعهداته .
وقالت صحيفة الأهرام المصرية في تحليلا لها اليوم الأربعاء :"قبيل وصول أبو مازن للقاهرة صباح أمس علمت من احد المسئولين الفلسطينيين أن ابو مازن مصمم على التنحي وفتح الطريق لانتخاب رئيس جديد للفلسطينيين إذا فشلت الجولة الحالية في محادثات السلام ولم يتم تمديدها بالشروط الفلسطينية وأنه طلب من القيادة الفلسطينية الإجتماع في السادس والعشرين من الشهر الحالي وقبل ثلاثة أيام فقط من موعد إنتهاء الجولة الحالية من المفاوضات لتحديد كيفية دفع حماس إلى تنفيذ أتفاق المصالحة الداخلية الفلسطينية أو تحديد موعد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية حتى ولو رفضت سلطة حماس الحاكمة فى غزة المشاركة فيها" .
وأسباب غضب الرئيس أبومازن متعددة ولكن أهمها هو الموقف الأمريكي المتخاذل إزاء إسرائيل فاللمرة الثانية تتعهد إدارة الرئيس باراك اوباما للرئيس الفلسطيني بأنها ستضغط على تل أبيب للتوصل إلى إتفاق سلام عادل يحفظ للفلسطينيين حقوقهم ثم تعود وتتخاذل أمام حكومة بنيامين نتنياهو وتفشل حتى فى تنفيذ الحد الأدنى مما تعهدت به للفلسطينيين .
والحد الأدنى هذه المرة كان هو التعهد بأن تطلق إسرائيل سراح 104 أسرى فلسطينيين على
