السلطة تؤكد: لا مفاوضات في ظل الاستيطان

حمَّلت السلطة الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية عن تعطيل المفاوضات والعملية السياسية، وعن إحباط الجهود السياسية للإدارة الأميركية واللجنة الرباعية والمجتمع الدولي بأسره، مؤكدة أن وقف الاستيطان يمثل الدليل الملموس على جدية المفاوضات والعملية السياسية برمتها.

 

جاء ذلك خلال اجتماع قيادات السلطة برام الله السبت برئاسة الرئيس محمود عباس، لبحث التطورات الأخيرة بناء على تقرير مفصل عرضه الرئيس، وتناول فيه مجمل الوقائع منذ الإعلان عن انطلاق المفاوضات المباشرة في مؤتمر واشنطن وكذلك اللقاءات التي تلت ذلك في اجتماع شرم الشيخ والقدس المحتلة.

 

يشار إلى أن ممثلين عن كتل برلمانية باستثناء كتلة حماس شاركوا في الاجتماع، كما غاب ممثلو الجبهة الشعبية في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عن الحضور.

 

وأكَّدت السلطة في بيان صحفي صدر عقب اجتماعها أن إصرار الحكومة الإسرائيلية على الجمع بين التوسع الاستيطاني وبين المفاوضات يدلل على عدم جديتها في التعامل مع مساعي التسوية.

 

وشددت على أن استئناف المفاوضات يتطلب خطوات ملموسة تثبت جديتها، وفي مقدمتها وقف الاستيطان بدون قيود أو استثناءات، بديلا عن الكلام المعسول عن الرغبة في السلام والتفاوض المباشر الذي تكرر الحكومة الإسرائيلية ترداده بهدف خداع وتضليل الرأي العام العالمي والرأي العام في "إسرائيل" نفسها.

 

وأعلن مسئول في جامعة الدول العربية السبت أن الجامعة ستعقد اجتماعا حول مفاوضات التسوية الإسرائيلية الفلسطينية في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر في ليبيا على هامش قمة عربية طارئة.

 

وعبَّرت السلطة عن تقديرها لموقف الرئيس الأميركي أوباما، وكذلك خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أسس التسوية وضرورة تطبيق حل يقود إلى قيام دولة فلسطين المستقلة، ومواقف أطراف اللجنة الرباعية الدولية وجميع الدول الصديقة.

 

وقدرت جهود لجنة المتابعة العربية ومساندتها للموقف الفلسطيني المتوازن الذي يحرص على العملية السياسية واستمرارها وإزالة العقبات من أمامها.

 

وأكدت على ضرورة مواصلة الجهود السياسية واستعدادها للمشاركة الفعالة في هذه الجهود لضمان انطلاق المفاوضات مباشرة تخلو من أساليب الخداع، ومن سياسة فرض الأمر الواقع الإسرائيلية وخاصة تقرير مصير الأرض المحتلة عبر التوسع الاستيطاني.

 

وأشار بيان السلطة إلى أنه سيتم البحث المعمق مع لجنة المتابعة العربية لجميع جوانب التحرك السياسي، والخيارات السياسية المطروحة لحماية الحقوق الفلسطينية والعربية، لضمان انطلاق العملية السياسية وفق أسس جدية تنسجم وقواعد الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

 

كما رحبت بالنتائج الدولية التي أسفرت عنها جهود المصالحة الوطنية، وأكدت على ضرورة مواصلتها، من أجل التقدم نحو إنهاء الانقسام، وتوقيع وثيقة المصالحة المصرية وحماية المصير الوطني من جميع المحاولات الهادفة لاستخدام الانقسام الداخلي ضد مصالح شعبنا وأهدافه الوطنية في التحرر والاستقلال.