وأما التمسح بالقبر - أي قبر كان - وتقبيله ، وتمريغ الخد عليه فمنهي عنه باتفاق المسلمين ، ولو كان ذلك من قبور الأنبياء ، ولم يفعل هذا أحد من سلف الأمة وأئمتها ، بل هذا من الشرك ، قال الله تعالى : وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا
وقد أضلوا كثيرا
وقد تقدم أن هؤلاء أسماء قوم صالحين كانوا من قوم نوح ، وأنهم عكفوا على قبورهم مدة ، ثم طال عليهم الأمد فصوروا تماثيلهم ؛ لا سيما إذا اقترن بذلك دعاء الميت والاستغاثة به . وقد تقدم ذكر ذلك ، وبيان ما فيه من الشرك ، وبينا الفرق بين " الزيارة البدعية " التي تشبه أهلها بالنصارى و " الزيارة الشرعية " .
