جرار: منعي من السفر للعلاج تقع في إطار سياسة عقوبات جماعية يمارسها الاحتلال بحق شعبنا‎

 اعتبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار منعها من السفر  من قبل الاحتلال للعلاج سياسة مبرمجة وممنهجة تأتي في إطار سياسة العقوبات الجماعية التي تمارس بحق شعبنا الفلسطيني. وأكدت جرار في مقابلة عبر الهاتف على فضائية الحوار: " أن الاحتلال الإسرائيلي بإجراءاته هذه ضرب عرض الحائط بالمواثيق الدولية واتفاقية جنيف التي أكدت على ضمان توفير العلاج والخدمات الصحية ومراعاة حقوق المدنيين تحت الاحتلال.

ولفتت جرار أن هناك العديد من مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية وعلى رأسها مؤسسة الضمير، تتابع موضوع منعي من السفر قانونياً على قاعدة الحق الطبيعي لكل مواطن ومواطنة فلسطينية بالتنقل والسفر للعلاج.

وقالت جرار: " تم منعي من السفر رغم وجود ورقة معي حصلت عليها من محامي تفيد بأنه لا يوجد منع أمني لي للسفر، وعندها توجهت إلى الجسر للسفر، ولكن تم إعادتي ولم يأخذوا بورقة المحامي، وحينما قامت إحدى الصحافيات بإثارة الموضوع، ومتابعة المحامي لهذا الموضوع تم
 الجواب عليهم بأنني ممنوعة من السفر لأنني أنتمي لفصيل "إرهابي" وأن خروجي من الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل خطر على الاحتلال، وبالتالي في هذا التناقض والعبارات الغامضة والمطاطة يستطيعوا أن يزرعوا أهدافهم وسياستهم ويبرروا ممارساتهم القمعية ضد شعبنا الفلسطيني".

وحول معاناة المرأة الفلسطينية في الضفة المحتلة، أكدت جرار أنها تعاني كما يعاني الشعب الفلسطيني من الاحتلال، وربما تكون معاناتها أكبر بحكم الدور الرئيسي المناط بالمرأة الفلسطينية وتحملها مسئولية أكبر في إدارة العائلة خاصة زوجات الشهداء والأسرى.

وأضافت بأن هناك 79 اسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال، يعانين من ظروف صعبة، جزء منهن يعشن في زنازين العزل، وأسيرات يعانين من أوضاع صحية صعبة.

وزادت" تستمر معاناة المرأة الفلسطينية يوماً بعد يوم حيث هناك عدد من النساء الفلسطينيات وضعن أطفالهن على الحواجز بسبب منع جنود الاحتلال لهن من العبور للمستشفى، وأدى ذلك إلى مضاعفات، وأحياناً إلى وفاة الجنين".

وقالت: " يعيش مواطنو الضفة المحتلة في كنتونات ويعانون خلال التنقل من مدينة لمدينة في ظل عدد كبير من الحواجز، في ظل مستوطنات واعتداءات المستوطنين المتواصلة، وبالتالي معاناة المرأة الفلسطينية تحت ظل هذه الظروف الصعبة متواصلة، لكنها ستستمر بالنضال رغم هذه المعاناة".

واعتبرت جرار أن  شعبنا الفلسطيني كله يعيش في ظل حصار، مشيرة إلى أن الحصار يتجلى بأبشع صوره في قطاع غزة، ولكن أيضاً شعبنا في كل مكان في فلسطين يعيش تحت الاحتلال، مشيرة أن شعبنا مقطع الأوصال لا يستطيع التنقل بين غزة والضفة، والفلسطينيون في الضفة لا يستطيعون التنقل إلى القدس، ولا يستطيعون التنقل بحرية داخل مناطق الضفة نفسها، مضيفة أنه حتى أهالي الأسرى وجزء كبير من العائلة يمنعوا لأسباب أمنية من زيارة أبنائهم.

وشددت جرار على أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسئول عن هذا الحصار، وعن الظروف التي يعيشها شعبنا في الضفة أو القطاع أو في أي مكان في فلسطين، مشيرة أن الاحتلال موجود بأبشع صوره وجاثم ويتكرس احتلاله كل يوم ويمارس شتى الممارسات الممنهجة ضدنا بهدف قتل الانسان الفلسطيني وحرمانه من أبسط حقوقه.

ودعت جرار إلى فرض عقوبات على الاحتلال ومحاكمة قادته أمام جرائم الحرب الدولية، بسبب انتهاكاته المستمرة ضد شعبنا الفلسطينية، مشددة لعلى ضرورة أن تتحول تقارير مؤسسات حقوق الانسان التي تكشف جرائم الاحتلال إلى آليات عمل لمحاكمة الاحتلال.

وأكدت جرار في ختام مقابلتها على أهمية وحدة شعبنا وإنهاء الانقسام في مواجهة هذه الاجراءات، مشيرة أن استمرار حالة التشرذم الفلسطينية تفقدنا التعاطف الدولي ضد شعبنا.