مركزية فتح ترفض استمرار المفاوضات في ظل الاستيطان

اعلن سفير فلسطين في مصر ومندوبها لدى جامعة الدول العربية ان الاجتماع الوزاري للجنة مبادرة السلام العربية التي ستبحث مستقبل عملية السلام في ظل تواصل الاستيطان الاسرائيلي تأجل الى يوم الاربعاء القادم بدلا من يوم الاثنين. وتفيد معلومات ان التأجيل جاء لتمكين الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حضور الاجتماعات، فيما اكدت مركزية فتح على ضرورة وقف المفاوضات اذا ما استمر الاستيطان.

وقال الدكتور بركات الفرا مندوب فلسطين في الجامعة العربية انه تقرر ارجاء اجتماعات لجنة مبادرة السلام العربية التي كانت مقررة بالقاهرة يوم الاثنين الرابع من تشرين الاول (اكتوبر) القادم لمدة يومين.

واشار الفرا الى ان التأجيل جاء الى موعد السادس من تشرين الاول (اكتوبر) بعد تشاور بين الدول الاعضاء في اللجنة والتي يرأسها رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم. ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا عن مصدر دبلوماسي عربي مسؤول قوله انه على ضوء الاتصالات التي اجراها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مع الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء، وزير خارجية دولة قطر، رئيس اللجنة، وبهدف تمكين الرئيس محمود عباس من حضور اجتماع اللجنة لاطلاعها على اخر التطورات المتعلقة بجهود الولايات المتحدة ازاء المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، تقرر عقد اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية يوم 6 تشرين الاول (اكتوبر) المقبل بمقر الامانة العامة للجامعة بالقاهرة.

وتضم هذه اللجنة 13 دولة، هي مصر والاردن وسورية ولبنان واليمن والجزائر وتونس وفلسطين والسعودية والامارات وسلطنة عمان والسودان والمغرب، اضافة الى امين عام الجامعة العربية.

وستبحث اللجنة بحضور الرئيس عباس عملية المفاوضات المباشرة التي انطلقت بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل في اعقاب انتهاء قرار تمديد الاستيطان ورفض اسرائيل تمديده.

وكانت هذه اللجنة اعطت موافقة على دخول السلطة في المفاوضات المباشرة، وقبلها في مفاوضات غير مباشرة برعاية الولايات المتحدة.
وجاء الاعلان العربي عن تأجيل اجتماع لجنة المتابعة العربية ليومين في ظل استعدادات القيادة الفلسطينية لعقد اجتماع موسع يضم اعضاء اللجنة التنفيذية والمركزية لحركة فتح، والامناء العامين للفصائل لبحث الخيارات الفلسطينية في ظل رفض اسرائيل قرار تمديد الاستيطان.
وفي هذا السياق اكدت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان الدعوة لهذا الاجتماع وجهت كذلك لامناء الفصائل الفلسطينية المختلفة للمشاركة في الاجتماع الذي سيقوده الرئيس عباس.

وقالت في تصريحات لاذاعة صوت فلسطين الرسمية ان هذه الدعوة وجهت لامناء الفصائل لـ تشجيع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي اعلنت تجميد عضويتها في اللجنة للمشاركة في هذا الاجتماع بما في ذلك اتخاذ قرارات مدروسة من قبل الجميع بشأن ما يجري.
ودعت عشراوي الى العمل من اجل ضمان اوسع مشاركة سياسية من مختلف القوى الفلسطينية لاسيما في هذه المرحلة الحاسمة مشددة على ان الوضع لا يحتمل اي نوع من التغيب او المقاطعة.

ولفتت عشراوي وهي مفاوضة سابقة الى وجود محاولات اسرائيلية للتحايل على قضية الاستيطان والبناء في المستوطنات، وحذرت من هذه المحاولات التي تبذلها اسرائيل لـ تحويل الاستيطان الى انواع مختلفة من النشاطات بما فيها الحديث عن مبان عامة او البنية التحتية فيها واعتبار ما يجري في القدس ومحيطها كما لو انه نشاط استيطاني مشروع وغير مؤجل.

وفي السياق عقدت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا لها ليل الاربعاء بمدينة رام الله دون حضور الرئيس عباس لانشغاله في لقاءات اخرى، حيث رأس الاجتماع بحسب ما علمت القدس العربي ابو ماهر غنيم الرجل الثاني في فتح.

وعلى غير العادة لم تصدر اللجنة بيانا لها يشير الى المواضيع التي جرى مناقشتها، او القرارات التي تم اتخاذها، ولم يشر الى الاجتماع في وسائل الاعلام الرسمية او التابعة لحركة فتح.

وقال مسؤول رفيع في الحركة ان القرار الذي توصل اليه اعضاء المركزية بخصوص الاستيطان، ان الامر سيعلن بشكل نهائي عقب الاجتماع الموسع السبت القادم، لافتا الى ان موقف المركزية سيطرح خلال الاجتماع.

وقال ان المركزية اكدت على رفضها استمرار المفاوضات في ظل بقاء حكومة اسرائيل على موقفها الرافض لتمديد قرار تجميد الاستيطان.
ولفت الى ان قرار المركزية ستتم مناقشته بشكل اوسع خلال اجتماع السبت الموسع، ليكون قرارا فلسطينيا موحدا.

القدس العربي