عشراوي .. اجتماع حاسم للقيادة الفلسطينية لدراسة مستقبل المفاوضات مع اسرائيل

اكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتورة حنان عشرواي اليوم ان المنظمة ستعقد اجتماعا مهما لها في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم السبت المقبل للبحث في مستقبل المفاوضات مع اسرائيل.
وقالت عشراوي في تصريح لاذاعة (صوت فلسطين) اليوم ان الدعوة وجهت كذلك لأمناء الفصائل الفلسطينية المختلفة للمشاركة في هذا الاجتماع الذي سيقوده رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
واضافت "ان الدعوة وجهت لامناء الفصائل لتشجيع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي اعلنت تجميد عضويتها في اللجنة للمشاركة في هذا الاجتماع بما في ذلك اتخاذ قرارات مدروسة من قبل الجميع بشأن ما يجرى".
ودعت الى العمل من اجل ضمان اوسع مشاركة سياسية من مختلف القوى الفلسطينية لاسيما في هذه المرحلة الحاسمة مشددة على ان الوضع لا يحتمل أي نوع من التغيب او المقاطعة.
على صعيد متصل اكدت عشراوي وجود محاولات اسرائيلية للتحايل على قضية الاستيطان والبناء في المستوطنات والذي لم يتوقف بصورة نهائية كما يريد الفلسطينيون وغيرهم من القوى الدولية.
وحذرت من وجود محاولات تبذلها اسرائيل لتحويل الاستيطان الى انواع مختلفة من النشاطات بما فيها الحديث عن مبان عامة او البنية التحتية فيها واعتبار ما يجري في القدس ومحيطها كما لو انه نشاط استيطاني مشروع وغير مؤجل.
وقالت "أن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو يعمل الان على توجيه رسائل للعالم وللولايات المتحدة بأنه يواجه مصاعب داخلية لتجميد بعض انواع الاستيطان".
ويقود نتانياهو ائتلافا من احزاب عدة غالبيتها يمينية متطرفة مؤيدة للاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة وتحتل 69 مقعدا في الكنيست الاسرائيلي البالغ عدد اعضاءه 120 عضوا.
وهددت في الايام الاخيرة هذه الاحزاب عبر تسريبات صحفية ومن بينها حزب (اسرائيل بيتنا) الذي يقوده وزير الخارجية افيغدور ليبرمان ويحتل 15 مقعدا في الكنيست بالانسحاب من هذه الحكومة اذا ما وافق رئيسها على الاستمرار في تجميد الاستيطان.
وحول توقعات عشراوي ازاء اللقاء الذي سيجمع اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمبعوث الامريكي الخاص لعملية السلام جورج ميتشل قالت "ان المطلوب من ميتشل ان لا يأتي للحديث معنا الا ليعطي الاجابة الحقيقية من اسرائيل حول التزامها بمتطلبات العملية التفاوضية".
ويتردد في اسرائيل ان ميتشل سلم نتانياهو في اجتماعهماي يوم امس صفقة تشمل التزمات وضمانات امريكية سياسية وامنية مقابل موافقته على الاستمرار في تجميد الاستيطان في الضفة الغربية بما يشجع الفلسطينيين على استئناف المفاوضات.
وحتى الان تبدو الصورة غامضة بشأن قدرة نتانياهو على حسم مواقفه لاسيما امام تهديد قوى واحزاب اليمين المشاركة في حكومته بالانسحاب منها اذا ما وافق على تجميد للاستيطان حتى ولو كان بصورة مؤقتة