أطلقت سلطات الاحتلال الصهيونية سراح نشطاء السلام الإسرائيليين الخمسة الذي كانوا على متن سفينة "ايرين" اليهودية لكسر الحصار عن غزة، فيما أكد هؤلاء النشطاء تعرضهم للعنف من جانب الجنود لدى اعتراض السفينة والسيطرة عليها، وذلك خلافا لادعاءات الجيش الإسرائيلي.
ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني عن الطيار العسكري الرافض للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي يونتان شابيرا، الذي كان على متن السفينة إن الجنود سيطروا على السفينة بالعنف.
وقال شابيرا إنه لا توجد كلمات لوصف ما مر علينا في السفينة، والناطق العسكري الإسرائيلي يحاول القيام بخدعة إعلامية وصورة تظهر كأن السيطرة جرت من دون استخدام العنف لكن نشاط الجنود كان عنيفا ومقرفا.
وأضاف: أنا شخصيا تلقيت صدمة كهربائية بواسطة صاعق كهربائي.
وأكد شابيرا على أن "رسالتنا هي أنه لا يمكن الاستمرار في احتلال قطاع غزة والوضع في غزة لا يمكن أن يستمر".
كذلك قال الناجي من المحرقة النازية رؤوفين موسكوفيتش (82 عاما)، وهو أحد النشطاء الذي كانوا على متن السفينة، إن الجنود الذين سيطروا على السفينة استخدموا العنف.
وأضاف موسكوفيتش" نحن مجرد أشخاص جئنا حاملين رسالة سلام واعتقدنا أنه لن تتم ممارسة العنف ضدنا لكن الضباط تصرفوا بصورة عنيفة.
وقال: أنا لا أنام في الليل بسبب ما نفعله بالعرب في قطاع غزة ويحظر أن يحدث هذا خصوصا بسبب تاريخنا، في إشارة إلى المحرقة النازية بحق اليهود خلال الحرب العالمية الثاني في أربعينيات القرن الماضي.
وقال نشطاء على متن السفينة أنه قبيل اعتراضها هدد سلاح البحرية في اتصال مع ربانها أنه في حال عدم الانصياع إلى أوامر الجيش فإنه ستقع إصابات بين النشطاء.
وكان سلاح البحرية الإسرائيلي قد سيطر ظهر الثلاثاء على اليخت "ايرين" الذي أصبح يعرف بـ(سفينة اليهود) لكون جميع النشطاء التسعة على متنه يهود ومعظمهم إسرائيليون.
واقتاد سلاح البحرية "ايرين" إلى ميناء أشدود واعتقل خمسة نشطاء الذين تم إطلاق سراحهم بعد التحقيق مهم.
في غضون ذاك ، ولكسر الحصار عن قطاع غزة توقفت قافلة برية تضم سيارات إسعاف وشاحنات محملة بالمساعدات إلى غزة في اسطنبول الثلاثاء لإحياء ذكرى تسعة اتراك استشهدوا على متن السفينة "مرمرة" التي هاجمتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية في 31 ايار/ مايو.
وقال النائب البريطاني السابق جورج جالاوي الذي أسس جمعية (تحيا فلسطين) المنظمة للقافلة خلال مؤتمر صحافي، أحيي شعب هذا البلد العظيم، وأخص بالتحية عائلات ضحايا 31 ايار/ مايو خلال مجزرة في عرض البحر ارتكبتها دولة إسرائيل الارهابية.
واضاف: لقد شنت إسرائيل هذا الهجوم لارهاب العالم، واخافة الناس لكي يتركوا غزة تواجه مصيرها. ولكننا لن نترك شعب غزة يواجه مصيره وحده. ودعا غالواي إلى رفع الحصار عن غزة كليا.
ومرت القافلة السبت في سالونيكي ثاني مدن اليونان شمال البلاد، على أن تتوجه من تركيا إلى سوريا التي ستدخلها الجمعة.
ويرافق القافلة 90 ناشطا وقد غادرت لندن في 12 ايلول/ سبتمبر وتوقفت في ليون (فرنسا) وميلانو (ايطاليا). وستلتقي القافلة في مرفأ اللاذقية السوري بقوافل أخرى اتية من الأردن والجزائر والخليج. ويتوقع أن تتجمع 150 سيارة وشاحنة ضمن القافلة التي ستتجه بحرا إلى مصر ومنها إلى غزة
